منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف نَجمع بين حديثي[لاَ عَدْوى]و[فرّ من المجْذوم فرارك من ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم سلمة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 261
تاريخ التسجيل : 30/08/2006

مُساهمةموضوع: كيف نَجمع بين حديثي[لاَ عَدْوى]و[فرّ من المجْذوم فرارك من ..   الجمعة 24 نوفمبر 2006, 01:07

سئل الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:

كيف نوفّق بين حديث ( لاعدوى ولا طيرة ) وحديث ( فر من المجذوم فرارك من الاسد )؟

فأجاب - رحمه الله - : إذا أحسنّا فهم الحديث الأول؛ زال الإشكال ولم يكن هناك داعٍ للجمع.
إذا فهمنا أن المقصود من قوله عليه السلام (لا عدوى) بنفسها، ومفهوم ذلك أن هناك عدوى بإذن ربها، فلا إشكال.
الحديث يوضح أن العقيدة الجاهلية قبل النبوّة والرّسالة، والتي يُشبهها تماماً عقيدة الأطبّاء غير الإسلاميّين اليوم وبعض الإسلاميّين هم يتوهّمون أنّ العدوى تنتقل بطبيعتها، والنّبي عليه الصّلاة والسّلام أراد أن يبطل هذه العقيدة التي كانت مقترنة بالعدوى، وأن يلفت نظر هؤلاء العرب الذين هداهُم الله عَلى يدي نبيّه صلى الله عليه وسلّم أن يعرفوا أن هذه العدوى صحيحة، لكنّها بمشيئة الله، ولله عزّ وجل أن يؤخّر المُسبَّب عن السَّبب، أي أن يبطل السّبب فلا يظهر ولا يتحقق المُسَبَّب، كما هو معروف مثلاً في قصّة النَّار مع إبراهيم عليه السّلام، فالنّار تحرِق لكن تحرق بإذن الله عزّ وجل. الله تبارك وتعالى هو الّذي جعل لها في هذه الخصوصية لكن....بحيث... يعني لا يجوز لمسلم أن يتكلم بهذا الكلام بحيث إنه يكون هو مرتبط معها ارتباط..... الخصوصية إنها تحرق إلاّ أن يشاء الله فلا تحرق؛ هكذا العدوى، لكن العدوى أو في بعض الأمراض طبيعة وضعها الله عز وجل فيها أن تنتقل إلى السّليم من المخلوقات، لكن ذلك كلّه بمشيئة الله تبارك وتعالى، وهذا واضح في تمام الحديث لما ذكر الرسول عليه السلام: " لا عدوى ولا طيرة "، قال رجل أعرابي إنا نرى الجمال السليمة يدخل بين الجمل الأجرب فيعاديها، فقال له عليه السلام – ما قال له إنت ما فهمت عليّ، إنُّو أنا بقول إنّو ما في عدوى، لا هو أراد أن يثبت له إن العدوى بإذن الله – ولذلك قال له: " فمن أعدى الأول ؟ " ..
طبعاً الجواب....: الله، إذن العدوى موجودة لكن بإذن الله تبارك وتعالى.
وحينئذ إذا كان معنى الحديث: لا عدوى إلا بمشيئة الله عز وجل؛ فمافي منافاة أن يتخذ المسلم السّبب المشروع في ألا يصاب بذاك المرض الذي معروف عند النّاس بأنّه يُعدِي.
وعلى هذا يُحمل قوله عليه السلام كما في صحيح مسلم أن رجلا جاء ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده مرض جذام، فأراد أن يبايعه، فقال له عليه السلام: " ارجع، فإنّا قد بايعناك ".
إمّا أنه فعل هذا عليه السلام من باب الأخذ بالأسباب، وإما أنه فعل ذلك تعليمًا للناس، وإما – أخيراً – للأمرين معاً، يعني؛ تعليماً، وأخذًا بالأسباب.
فإذن لا منافاة بين قوله عليه السلام : " لا عدوى " ؛ لأنه لا يعني إبطال العدوى كلّها، وإنّما يعني إبطال العدوى كالقائمة في أذهان الجاهلية الأولى وجاهلية القرن العشرين، وهي أنّها تعدي بنفسها؛ هذا الذي نفاه الرسول عليه السلام، وإلا فالأحاديث الأخرى فيها إثبات العدوى وعلى هذا جاء ما يُسمّى اليوم " بالحجر الصحّي " والذي وضع نواته نبينا عليه السلام في قوله: " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها..." إلى آخر الحديث، هذا معناه الأخذ بالابتعاد عن المرض المعدي.

------------------


سلسلة الهدى والنور/الشريط رقم 12
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم سلمة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 261
تاريخ التسجيل : 30/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: كيف نَجمع بين حديثي[لاَ عَدْوى]و[فرّ من المجْذوم فرارك من ..   الجمعة 24 نوفمبر 2006, 01:11


وهـذا توفيق سماحة الشيخ عبـد العزيـز بـن بـاز - رحمـه اللـه - لهذيـن الحديثـين:

السـؤال:
كيـف نوفـق بيـن الحديثيـن الشريفيـن: " لا عَـدْوى ولا طِيَـرَة " و " فِرَّ مِن المَجـذومِ فِرارَكَ مِـن الأسـد " ؟


الجواب:

لا منافـاة عنـد أهـل العلـم بيـن هـذا وهـذا وكلاهمـا قالـه النبـي - صلـى اللـه عليـه وسلـم - حيـث قال: " لا عَـدْوى ولا طِيَـرَة وَلا هـامـةَ ولا صفـرَ ولا نـوءَ ولا غـول " ، وذلك نفيٌ لمـا يعتقـده أهـل الجاهلية مـن أن الأمـراض كالجـرب تعـدي بطبعهـا ، وأن مـن خالـط المريـض أصابـه مـا أصـاب المريـض وهـذا باطـل ، بـل ذلك بقـدر اللـه ومشيئتـه ، وقـد يخالـط الصحيـحُ المريـض المجـذوم ولا يصيبـه شـيء كمـا هو واقـع ومعـروف . ولهـذا قال النبـي - صلـى اللـه عليـه وسلـم - لمـن سألـه عـن الإبـل الصحيحـة يخالطهـا البعيـر الأجـرب فتجـرب كلهـا ، قال له - عليـه الصـلاة والسـلام -: " فمـَن أعـدى الأول " .

وأما قوله - صلـى اللـه عليـه وسلـم -* : " فِرَّ مِن المَجـذومِ فِرارَكَ مِـن الأسـد " ، وقوله - صلـى اللـه عليـه وسلـم -* في الحديـث الآخـر : " لا يُورَد ممرض على مصح " فالجواب عن ذلك : أنه لا يجوز أن يعتقدَ العدوى ، ولكن يشـرع له أن يتعاطَـى الأسباب الواقية مِن وقوع الشر ، وذلك بالبعـد عمـن أصيـب بمـرض يخشـى انتقالـه منه إلى الصحيـح بإذن الله عز وجل كالجـرب والجـذام ، ومـن ذلك عـدم إيـراد الإبـل الصحيحـة على الإبـل المريضـة بالجـرب ونحوه ؛ توقيـا لأسبـاب الشـر وحـذرا مـن وسـاوس الشيطـان الـذي قـد يملـي عليـه [أن مـا] أصابـه أو أصـاب إبلـه هو بسبـب العـدوى .


(مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السادس)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيد الصحابة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 243
تاريخ التسجيل : 10/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: كيف نَجمع بين حديثي[لاَ عَدْوى]و[فرّ من المجْذوم فرارك من ..   الجمعة 24 نوفمبر 2006, 04:36

رحم الله أئمتنا الجبال وأسكنهم فسيح جنّاته


على قدر فرحتنا برؤية النقولات عنهما . إلا أن القلب يصيبه من الشجون الكثير والكثير بذكر رحيلهما

الله المستعان

جزاكم الله خيراً ولا حرمكم الأجر والمثوبة

والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف نَجمع بين حديثي[لاَ عَدْوى]و[فرّ من المجْذوم فرارك من ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح :: طرق العلوم الشرعية :: طريق الحديث-
انتقل الى: