منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أصول و قواعد المنهج السلفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الليث السكندري
عضو مميز
عضو مميز


ذكر عدد الرسائل : 149
تاريخ التسجيل : 26/08/2006

مُساهمةموضوع: أصول و قواعد المنهج السلفي   الأربعاء 01 نوفمبر 2006, 21:26

المنهج السلفي يعتمد في الأساس على فهم القرآن و السنه بفهم سلف هذه الأمه وهذا هو الفارق الجوهري بينه و بين غيره من المناهج الخاطئة فبعضها قد يقوم على العقل و يقدمه على القرآن و السنه و بعضها يقدم القرآن و ينكر السنه و البعض يدعو للتمسك بالقرآن و السنة و لكنه يفسرها بما يناسب عقله هو أو هواه.

ولكن لماذا فهم الصحابه بالذات؟؟
أولا نحن نقدم فهم الصحابة ثم فهم التابعين ثم تابعي التابعين. وذللك للأسباب التالية:
1-أن الرسول صلى الله عليه و سلم شهد لهم بالصدق و بالأفضلية
2-الصحابة رضي الله عنهم شاهدوا التنزيل و يعرفون من أسبابه ما لا نعرفه فهم أقدر على فهم النصوص و ليس المشاهد كالمخبَر.
3-أن القرآن و السنه نزلت بلغتهم وهم أعرف به منا ومن من تلاهم وخصوصا أنه بعد الفتوحات الإسلامية بدأ اللسان العربي يختلط باللسان الأعجمي .
4-أنهم رأوا الرسول صلى الله عليه و سلم الذي كان قرآنا يمشي على الأرض فكأنهم رأو القرآن عمليا.
5-أنهم أعمق هذه الأمة إيمانا و أصفاهم قلوبا .


أما إذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم في مسألة تكون هذه المسألة محل اجتهاد بين المجتهدين
وهذا هو منهج الآئمة من هذه الأمه فقد قال أبوحنيفة:إن جاء الأمر عن الرسول صلى الله عليه و سلم فعلى العين و الرأس و إن جاء عن الصحابة فعلى العين و الرأس وإن جاء عن ابراهيم و... وسمى رجالا من التابعين و تابعيهم فهم رجال ونحن رجال


ومن هذا الأصل الأصيل تفرعت أصول اخرى للدعوة السلفية نعرضها بإيجاز:

1-التوحيد:هو الأساس الأول للمنهج السلفي
أولا: توحيد الأسماء و الصفات
فالله سبحانه وتعالى قد وصف نفسه في كتابه في آيات كثيرة جداً، ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة جداً، مدونة في كتب السنة؛ كالبخاري، ومسلم، و "مسند" الأمام أحمد، وغير ذلك؛ مما هو صحيح ثابت حسب قواعد أهل مصطلح الحديث.
وما أخبرنا الله بذلك عن نفسه؛ إلا لنصدق ونؤمن.
بل الأيمان بصفات الله سبحانه وتعالى هو أكبر قضية من قضايا العبادة والأيمان؛ كما جاء في الحديث: أن: {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن، وليس فيها إلا صفة الله سبحانه وتعالى.
والمحرفون المؤولون عمدوا إلى هذه الآيات، فحجبوا نورها عن المسلمين:
فإما أن يقولوا: هي آيات متشابهة، لا نخوض في معناها، ونؤمن بها كما جاءت؛ يعنون: أنه لا يجوز للمؤمن أن يفهم من معناها شيئاً، فيكون عند ذلك {وجاء ربك والملك صفا صفا}، كقوله تعالى: {الم}، {كهيعص}، فكما أننا لا نفهم معنى محددا من هذه الحروف المقطعة؛ فآيات الصفات عندهم كذلك.
وبذلك حجبوا نور هذه الآيات أن ينفذ إلى قلوب المؤمنين، وأن يستشعر المسلم عظمة الله كما يليق بجلاله وعلو شأنه وذاته.
وبذلك فرغوا التوحيد من أعظم قضاياه، وهو الإيمان بصفات الله جل وعلا.
وهل الإيمان إلا امتلاء القلب بنور صفات الله وإشراقه بمعرفة إلهه ومولاه؟!
ومع ذلك؛ فقد زعموا -وخاب زعمهم- أن هذا الإيمان الأبله هو معتقد السلف، وحاشاهم، بل هم آمنوا بآيات الصفات وفق معناها الذي نزلت به باللغة العربية، مؤمنين أن الله جلت قدرته وعظمته لا يقدر قدره على الحقيقة إلا هو سبحانه وتعالى.
وإما أن هؤلاء المؤولين يعمدون إلى آيات الصفات، فيحرفونها؛ زاعمين أنه تأويل! فيؤولون مجيء الله يوم القيامة بمجيء أمره، واستواءه على عرشه باستيلائه عليه، ويده بقدرته، ووجهه سبحانه وتعالى بذاته..
ولا يؤمنون بذات فوق العرش، وإنما يقولون: ليس ثم عرش، وإنما العرش الملك، وليس لله مكان، فليس هو في مكان، بل إما أن يقولوا: لا مكان له في شيء من العالم، بل ولا خارجه.
ولذلك لا يجوز عندهم أن يقول مؤمن: ربي في السماء. فإنهم يبدعونه، وقد يكفرونه.
ويأتون إلى الأحاديث التي تذكر فيه صفة الله؛ كـ [ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة]، فيسبون من يصدق ذلك بأقبح السباب، ويقولون: بل تنزل رحمته، وأما هو سبحانه وتعالى؛ فلا ينزل ولا يصعد؛ لأنه ليس فوق العرش شيء، بل ما ثم هناك عرش.
وينفون عن الله سبحانه وتعالى كلامه، ويزعمون أن الله إذا أراد أن يكلم أحداً؛ خلق فيه الفهم لمراده، فيكون كلام الله عندهم؛ كالنفث في الروع، وبذلك يكذبون أحاديث البخاري التي جاء فيها أن الله يتكلم يوم القيامة بصوت يسمعه من قرب كمن بعد؛ قائلاً: [أنا الملك! أين ملوك الأرض؟] (رواه البخاري).

ثانبا:توحيد القصد و الطلب ((توحيد العباده))

وعندما نقول: إفراده بالعبادة؛ فلا نعني الصلاة والزكاة والصوم والحج فقط، بل نعني كل ما يندرج تحت هذه اللفظة من معانيها، وعلى رأس ذلك الدعاء.
فالدعاء هو العبادة، فلا دعاء لغير الله كائناً من كان؛ رسولاً أو ولياً حقاً أو ولياً مزعوماً.
ويأتي بعد الدعاء: السجود، وأنواع من الحب، والتعظيم، والخشية، والخوف، وكذلك الذبح والنذر، والرغبة.
وكل هذه الأمور من حق الله سبحانه وتعالى، وقد صرفها كلها أو بعضها كثير من الناس لغير الله، ويكفيك زيارة واحدة لقبر من القبور المشيدة حتى تشاهد كل ذلك الطلب الصريح من صاحب القبر بكل ما لا يجوز أن يطلب إلا من الله؛ كشفاء المرضى والانتصار من الأعداء، والشفاعة عند الله، والمدد، وإعطاء الأولاد، وخير الدنيا..
وبالجملة؛ فإنه يطلب من هؤلاء الأموات خيري الدنيا والآخرة، وهذا شرك أكبر، مخرج من ملة الإسلام.
ويفعل هذا طوائف كثيرة ينسبون إلى الإسلام!
ولا يكتفون بالدعاء، بل ويذبحون لهؤلاء تقربا؛ كما كانت الجاهلية تفعل عند طواغيتها، وينذرون لهم، بل ويطوفون بالقبور كما يطاف بالكعبة، ويسجدون عندها كما يسجد لله، وليس هناك شرك أكبر من هذا


ثالثا:توحيد التشريع:


كما قال جل وعلا: {والله يحكم لا معقب لحكمه} (الرعد:41).
وكما قال سبحانه: {إن الحكم إلا لله} (الأنعام:57).
فالتشريع حق للرب جل وعلا؛ فالحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، والدين والمنهج والطريق والصبغة هو ما شرعه الرب جل وعلا.
واعتداء سلاطين الأرض وملوكها ورؤسائها على شرعة الله؛ بتحليل ما حرم، وتحريم ما أحل: عدوان على التوحيد، ومنازعة له في حقه وسلطانه جل وعلا.
وأكثر سلاطين الأرض اليوم وزعماؤها قد تجرؤوا على هذا الحق، وتجرؤوا على الخالق الملك سبحانه وتعالى، فأحلوا ما حرم، وحرموا ما أحل، وشرعوا للناس بغير شرعه؛ زاعمين تارة أن تشريعه لا يوافق العصر والزمن، وتارة أنه لا يحقق العدل والمساواة والحرية، وأخرى بأنه لا يحقق العزة والسيادة.

رابعا:قضايا التوحيد لا تتجزأ:

فمن آمن بإله واحد؛ يجب أن يعتقد أنه هو الموصوف سبحانه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنه يجب الإيمان به وفق هذه الصفات.
وكذلك يجب دعاؤه سبحانه وتعالى وحده، وإفراده بسائر أصناف العبادة؛ من ذبح، ونذر، وخوف، وخشية، وإنابة، وتوكل، وحلف، وتعظيم، وتطهير القلب مما يخدش هذا التوحيد أو يلغيه.
وكذلك يجب الإيمان والعمل لتكون كلمته وشرعه هو الأعلى وهو المحكم في حياة الناس جميعها؛ فلا دين إلا ما شرع، ولا طاعة إلا لله أو ما يقتضي أن تكون طاعة الله؛ أعني: لا طاعة لمخلوق إلا بما يوفق طاعته سبحانه، فإن خالف طاعته؛ فلا طاعة.


2-الإتباع :

كاهو الأصل الثاني للمنهج السلفي

أولا:
أولا: أن يعلم أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول مبلغ عن ربه جل وعلا، وأنه قد جاء بوحيين: الأول كتاب الله القرآن. الثاني: سنته صلى الله عليه وسلم.
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: [ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه] (رواه أبو داود وغيره بسند صحيح).
فكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل كلام الله تعالى((وهذا فيما يخص التشريع فقط))؛ سواء في الاعتقاد والعمل والقبول؛ لأن هذا وهذا من الله سبحانه وتعالى، والرسول لا يأمر ولا ينهى ولا يحرم ولا يحل في أمور الدين بشيء من عند نفسه، بل بأمر الله سبحانه وتعالى، ولا يخبر بشيء من الغيب إلا بوحي منه جل وعلا؛ كما قال سبحانه وتعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين} (الحاقة:44-47).
وإذا كان أمر السنة كذلك؛ فإنه يشملها جميع أحكام التكليف؛ من: واجب، ومندوب، وحرام، ومكروه، ومباح، ويكون من رد الثابت الصحيح منها؛ كمن رد القرآن.



ثانيا: منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم في الطاعة المطلقة لا تدانيها منزلة لأحد من البشر.
ولذلك، فلا يقبل قول أحد؛ سواء كان: إماماً فقيهاً، أو زعيماً سياسياً، أو مفكراً أو مصلحاً؛ يخالف قولاً للرسول صلى الله عليه وسلم، ومن قدم قولاً لأحد على قول الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أساء وتعدى وظلم وخالف إجماع الأمة وكتاب الله وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

ثالثا:لا تكمل المتابعة إلا بكمال الحب له:كما قال صلى الله عليه وسلم: [لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ووالده والناس أجمعين] (متفق عليه).
ومما يعين على هذا الحب: التزام أمره دائماً، والمسارعة في طاعته، وتقديم قوله على كل قول، وتذكر مواقفه ومشاهده، ومدارسة سنته وسيرته صلوات الله وسلامه عليه.


3- التزكية:

و هي إحدى وظائف النبي صلى الله عليه و سلم:-قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (الجمعة:2).

ما هي التزكية التي عرفنا آنفاً أنها إحدى وظائف النبي صلى الله عليه وسلم؟
التزكية للنفوس: تطهيرها، وتطبيبها، وتنقيتها من قبائحها؛ فالنفس الزكية: هي الطيبة الطاهرة البعيدة عن كل ما يدنس النفوس من غش وحقد وحسد وظلم وسخيمة.
وهذا المعنى مأخوذ من قول العرب: (زكا الزرع: إذ نما وأينع)، والرائحة الزكية: هي الطيبة.
قال تعالى مبيناً افتراق النفوس في الزكاة: {ونفس وما سواها* فألهمها فجورها وتقواها* قد أفلح من زكاها* وقد خاب من دساها} (الشمس:7-10).
فالنفس الزكية: هي الطيبة الطاهرة النقية.
وقد أقسم سبحانه وتعالى أن الفلاح منوط بتزكية النفس وتطهيرها، وذلك في سورة الشمس، بعد أحد عشر قسماً، وليس في القرآن أقسام متوالية بهذه الكثرة على حقيقة واحدة؛ إلا في هذه السورة. قال تعالى: {والشمس وضحاها* والقمر إذا تلاها* والنهار إذا جلاها* واليل إذا يغشاها* والسماء وما بناها* والأرض وما طحاها* ونفس وما سواها* فألهمها فجورها وتقواها* قد أفلح من زكـاها* وقد خاب من دساها} (الشمس:1-10).
وبين في آيات أخر أنه لا يدخل الجنة إلا من اتصف بهذه الزكاة والطيبة والطهر؛ كما قال تعالى: {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلـم عليكم طبتم فادخلوها خالدين} (الزمر:73).
والطيبة هنا هي سبب دخولهم الجنة، وهي ثمرة العبادة وغايتها، وهي تزكية النفس التي جاء الرسول من أجلها صلوات الله وسلامه عليه.
وبهذا البيان نصل إلى حقيقتين:
أولهما: أن التزكية إحدى مهمات النبي صلى الله عليه وسلم وغاية من غايات رسالته، بل سنعلم أنها غاية الرسالة والوجود الإنساني كله.
والثانية: أنها السبب في دخول الجنة، بل هي الصفة الواجبة التي من لم يتصف بها؛ لم يكن من أهل الجنة.
والآن يأتي سؤال آخر، وهو: ما الوسائل التي شرعها الله سبحانه وتعالى وبينها رسوله للوصول إلى هذه الغاية؟ وبمعنى آخر: كيف تزكو النفس وتصبح طيبة؟ وما الذي صنعه الرسول حتى يقوم بهذا الواجب؟
للإجابة على هذا السؤال يجب أن نستعرض شرائع الإسلام كلها ونستقرئها جميعاً -سواء كانت عقائد أو عبادات أو معاملات- وننظر ارتباط هذا بالتزكية والتطهير. وسنتبين بهذا الاستقراء أنه ليس للتزكية أعمال خاصة من مجموع أعمال الدين وعقائده، بل جميع شرائع الإسلام وعقائده وآدابه إنما هي أعمال غايتها ونهايتها التزكية والتطهير.
ما دمنا عرفنا أن الزكاة هي الطيبة والطهر والبعد عن الدنس:
فالتوحيد تزكية؛ لأنه اعتراف وإقرار بالإله الواحد الذي لا رب غيره، وهذا الاعتراف والشهادة تزكية؛ لأن الاعتراف بالحق فضيلة، وجحده وإنكاره رذيلة، وأي رذيلة؟! وليس هناك حق أكبر من الله ولا أجلى وأظهر منه عند كل ذي لب وعقل، وإنكار الله وجحده والشرك به أكبر الرذائل والتدسية، ولذلك قال تعالى:
{إنما المشركون نجس} (التوبة:28 ).
وذلك لنجاسة قلوبهم ونفوسهم بما تلبسوا به من شرك وجحود ونكران لصفات الله سبحانه وتعالى، وليست نجاستهم لما على أبدانهم من نجاستهم؛ فقد يتطهر كثير منهم ظاهراً، ولكن؛ ما دام أحدهم متلبساً بالشرك والكفر؛ فهو متلبس بالنجاسة المعنوية المدنسة للنفس والشعور.
والعبادات كلها –مالية أو بدنية– ما هي إلا عمليات تزكية؛ لأنها تربط القلب الخالق سبحانه وتعالى، وتذكره به، وبذلك تحصل التقوى للقلب، ومن اتقى وخاف ربه؛ ابتعد عن المحرمات، والمحرمات قاذورات، وفعل الخير طيبة وإحسان وبر وعدل. ولذلك كانت الصلاة على رأس هذه الأعمال؛ لأنها من أنجع الوسائل للوصول إلى هذه التزكية، فتكررها في اليوم والليلة، وذكر الله فيها، وحركاتها تصل القلب حقيقة بالله.
قال تعالى: {إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر} (العنكبوت:45).
وذلك لأنها تربي الواعظ وتورث التقوى.
ولذلك أفتى إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله بأن الصلاة في الأرض المغصوبة باطلة، وذلك من عظيم فقهه؛ فقد رأى أن قيام المصلي وقعوده وذكره لربه في أرض اغتصبها يدل على كذبه وزوره وبهتانه ونجاسة قلبه؛ لأن هذا لو كان ذاكراً لله حقيقة؛ لما أمسك هذه الأرض التي اغتصبها، بل لأنخلع عنها وردها إلى أصحابها.
ولذلك أيضاً لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امرأة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها؟ قال: [هي من أهل النار] (والحديث رواه أبو هريرة؛ قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن فلانة تقوم الليل، وتصوم النهار، وتفعل، وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا خير فيها، هي من أهل النار]. قال: فلانة تصلي المكتوبة، وتصدق بأتوار الأقط، ولا تؤذي أحداً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [هي من أهل الجنة] "الأحاديث الصحيحة (رقم 190)" وقال الشيخ ناصر الدين: "إسناده صحيح. رواه: البخاري في "الأدب المفرد"، وابن حبان، والحاكم، وأحمد").
والحكمة في هذا ظاهرة؛ إذ لو كانت هذه المرأة مصلية صائمة حقاً؛ لامتنعت عما يدنس النفس أقبح تدنيس، وهو إيذاء الجار.
ولذلك أيضاً قال صلى الله عليه وسلم: [من لم يدع قول الزور والعمل به؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه] (رواه البخاري).
وذلك أن الصائم الذي راقب الله -بزعمه- في تركه للطعام والشراب، ولم يستطع أن يراقبه في قول الزور والعمل بالزور: مبطلٌ في ادعاء خوف الله وتقواه، مبطلٌ لثمرة العبادة وغايتها وثمرة الصوم وغايته.
ولذلك لا يجوز لنا أن نفصل بين عبادات الإسلام وغايتها وثمرتها، فنظن أن أعمال القربات مقصودة لذواتها، وبذلك نفرغ العبادة من ثمرتها وغايتها.
بل قرن الله سبحانه وتعالى دائماً بين العمل والثمرة؛ كما قال عز وجل في الصوم: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} (البقرة:183).
وقال تعالى عن غاية العبادة: {يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} (البقرة:21).
ففهم من هذا أن غاية العبادة كلها التقوى، وقد عبر الله هنا بـ {لعل} التي تفيد الترجي، والله لا يرجو شيئاً؛ لأنه ما شاء كان سبحانه وتعالى، ولكن الرجاء هنا بالنظر للعابد؛ لأنه ليس كل مؤد لهذه العبادة متقياً، بل المنافقون يؤدون الطاعات والعبادات ظاهراً وهم كافرون جاحدون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مخلوقة فى الكون
مشرفة طرق الاسلام العام
مشرفة طرق الاسلام العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 958
تاريخ التسجيل : 22/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: أصول و قواعد المنهج السلفي   الخميس 02 نوفمبر 2006, 10:30

جزاك الله خيرا

_________________
سـبــحـــانـــــــكـ الـلــــــهــمـ وبــحــمـدكـ اشــهــــــــــ ان لا الــه الا انــت ـــــــــــد اســتــغــفــركـ واتـــوب الــيـــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara_salafia
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى عدد الرسائل : 94
تاريخ التسجيل : 26/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: أصول و قواعد المنهج السلفي   الجمعة 03 نوفمبر 2006, 16:07

موضوع مهم للغاية . جزاك الله خيرا اخى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: أصول و قواعد المنهج السلفي   السبت 04 نوفمبر 2006, 00:11

جزاك الله كل خير يا ليث علي جهدك العظيم ده

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
الليث السكندري
عضو مميز
عضو مميز


ذكر عدد الرسائل : 149
تاريخ التسجيل : 26/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: أصول و قواعد المنهج السلفي   السبت 04 نوفمبر 2006, 11:46

جزاكم الله خيرا إخواني على الإهتمام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أصول و قواعد المنهج السلفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح :: الطرق العامة :: طريق الاسلام العام-
انتقل الى: