منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:40

غـزوة حنين
‎‎ كانت غزوة حنين بين قبيلة هوازن -وثقيف فرع منها- التي حشدت عشرين ألفاً معهم الأموال والنساء والأبناء تحت قيادة مالك بن عوف النصري، وبين المسلمين الذين لم يمض على فتحهم لمكة سوى نصف شهر، فكانوا مستعدين تماماً وبدءوا التحرك باتجاه حنين في الخامس من شوال،صلوا إليها في مساء العاشر من شوال، وكان عدد جيش المسلمين عشرة آلاف مقاتل، انضم إليهم ألفان من أهل مكة من مسلمة الفتح الذين سموا بالطلقاء (أي الذين أطلقهم رسول صلى عليه وسلم وعفا عنهم يوم الفتح)، وقد كان لهؤلاء الطلقاء تأثير سلبي على سير المعركة.

سير المعركة في غزوة حنين:‏
‎‎ سبقت هوازن المسلمين إلى وادي حنين، ورتبوا صفوفهم ووضعوا خطتهم، وتقدم خيالة المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، وبقية صفوف الجيش، وتراجعت هوازن في بداية القتال لكنها عادت فرشقت المسلمين بالسهام الكثيفة بصورة دقيقة، ففر الطلقاء والأعراب وبقية الجيش، ولم يبقى حول الرسول صلى عليه وسلم إلا فئة قليلة صمدت بصموده حتى نادى عليه الصلاة والسلام: (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب)، وأمر العباس فنادى في الناس، فتجمع لديه مائة أو أقل، ثم أخذ المهاجرون والأنصار بالعودة وهم يرددون لبيك لبيك، واشتد القتال من جديد، قال تعالى: (ثم أنزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا) التوبة/ 26.‏
ولم تصمد هوازن طويلاً فقد فرت من الميدان، وبلغ قتلى هوازن اثنين وسبعين قتيلاً في الميدان، وثلاثمائة قتيل خلال الفرار والهزيمة، وعدد آخر من القتلى، وأما السبي فقد بلغ ستة آلاف، وبلغت الغنائم مبلغاً عظيماً. أما المسلون فقد بلغ عدد الشهداء أربعة، وأصيب عدد من الصحابة بجروح.‏

حصار الطائف:‏
‎‎ انطلق المسلمون إلى الطائف -التي تحصن فيها مالك بن عوف ومن بقي من هوازن- فحاصروها بضع عشرة ليلة، واشتد الحصار واستشهد اثنا عشر رجلاً من المسلمين مقابل ثلاثة قتلى فقط من المشركين، ودعا الرسول صلى عليه وسلم لثقيف بقوله: (م اهد ثقيفاً) رواه الترمذي .‏
‎‎ وفك الرسول صلى عليه وسلم الحصار وعاد إلى الجعرانة حيث ترك غنائم حنين، فقسمها مراعياً تأليف قلوب الطلقاء والأعراب، وجاء وفد هوازن يعلن إسلامها فأعاد إليهم الرسول صلى عليه وسلم السبي ورضيت نفوسهم بذلك، وجاء وفد ثقيف بعد ذلك يعلن إسلام ثقيف، فأل الرسول صلى عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة الثقفي معهم إلى الطائف ليهدما (اللات) -وهي الصنم الذي كانوا يعبدونه- فهدماها، وبذلك انتهت أسطورة اللات التي عبدت طويلاً من دون تعالى.‏

_________________


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:43 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:40

غـزوة حنين
‎‎ كانت غزوة حنين بين قبيلة هوازن -وثقيف فرع منها- التي حشدت عشرين ألفاً معهم الأموال والنساء والأبناء تحت قيادة مالك بن عوف النصري، وبين المسلمين الذين لم يمض على فتحهم لمكة سوى نصف شهر، فكانوا مستعدين تماماً وبدءوا التحرك باتجاه حنين في الخامس من شوال،صلوا إليها في مساء العاشر من شوال، وكان عدد جيش المسلمين عشرة آلاف مقاتل، انضم إليهم ألفان من أهل مكة من مسلمة الفتح الذين سموا بالطلقاء (أي الذين أطلقهم رسول صلى عليه وسلم وعفا عنهم يوم الفتح)، وقد كان لهؤلاء الطلقاء تأثير سلبي على سير المعركة.

سير المعركة في غزوة حنين:‏
‎‎ سبقت هوازن المسلمين إلى وادي حنين، ورتبوا صفوفهم ووضعوا خطتهم، وتقدم خيالة المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، وبقية صفوف الجيش، وتراجعت هوازن في بداية القتال لكنها عادت فرشقت المسلمين بالسهام الكثيفة بصورة دقيقة، ففر الطلقاء والأعراب وبقية الجيش، ولم يبقى حول الرسول صلى عليه وسلم إلا فئة قليلة صمدت بصموده حتى نادى عليه الصلاة والسلام: (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب)، وأمر العباس فنادى في الناس، فتجمع لديه مائة أو أقل، ثم أخذ المهاجرون والأنصار بالعودة وهم يرددون لبيك لبيك، واشتد القتال من جديد، قال تعالى: (ثم أنزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا) التوبة/ 26.‏
ولم تصمد هوازن طويلاً فقد فرت من الميدان، وبلغ قتلى هوازن اثنين وسبعين قتيلاً في الميدان، وثلاثمائة قتيل خلال الفرار والهزيمة، وعدد آخر من القتلى، وأما السبي فقد بلغ ستة آلاف، وبلغت الغنائم مبلغاً عظيماً. أما المسلون فقد بلغ عدد الشهداء أربعة، وأصيب عدد من الصحابة بجروح.‏

حصار الطائف:‏
‎‎ انطلق المسلمون إلى الطائف -التي تحصن فيها مالك بن عوف ومن بقي من هوازن- فحاصروها بضع عشرة ليلة، واشتد الحصار واستشهد اثنا عشر رجلاً من المسلمين مقابل ثلاثة قتلى فقط من المشركين، ودعا الرسول صلى عليه وسلم لثقيف بقوله: (م اهد ثقيفاً) رواه الترمذي .‏
‎‎ وفك الرسول صلى عليه وسلم الحصار وعاد إلى الجعرانة حيث ترك غنائم حنين، فقسمها مراعياً تأليف قلوب الطلقاء والأعراب، وجاء وفد هوازن يعلن إسلامها فأعاد إليهم الرسول صلى عليه وسلم السبي ورضيت نفوسهم بذلك، وجاء وفد ثقيف بعد ذلك يعلن إسلام ثقيف، فأل الرسول صلى عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة الثقفي معهم إلى الطائف ليهدما (اللات) -وهي الصنم الذي كانوا يعبدونه- فهدماها، وبذلك انتهت أسطورة اللات التي عبدت طويلاً من دون تعالى.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:42

غزوة تبوك
‎‎ وقعت هذه الغزوة في رجب من عام تسع للهجرة، وفيها تحول المسلمون إلى الجهاد خارج الجزيرة بعد أن دانت الجزيرة للإسلام، وقد سارع الصحابة بتجهيز الجيش الذي سمى جيش العسرة -نظراً للضائقة الاقتصادية التي مر بها المسلمون- ، في حين تخلف المنافقون عنها وكانوا يقون: لا تنفروا في الحر.‏
‎‎ وقد بلغ عدد جيش تبوك أكثر من ثلاثين ألفاً، وهذا أكبر جيش قاده الرسول صلى عليه وسلم في حياته، وقد تخلف ثلاثة من الصحابة -وهم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال ابن أمية- عن الجيش بدون عذر، وقصة تخلفهم وتوبتهم مشهورة في القرآن الكريم وكتب السيرة لسنة.‏

العودة من تبوك:‏
‎‎ لم يقع قتال مع الروم في هذه الغزوة، وآثر حكام المدن الصلح على الجزية، وقد مكث الجيش عشرين ليلة ثم عاد إلى المدينة، وجاء المنافقون المتخلفون عن الغزوة فاعتذروا لرسول صلى عليه وسلم، فقبل منهم واستغفر لهم وبايعهم إلا ثلاثة سبق الإشارة إليهم، كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية، وامتنع عنهم الرسول صلى عليه وسلم، وقاطعهم المسلمون إلى أن نزلت توبتهم في القرآن.‏
ومن نتائج هذه الغزوة أنها وطدت سلطان الإسلام في شمال الجزيرة العربية ومهدت لفتوح الشام فيما بعد .‏

عـام الوفـود
‎‎ سمى العام التاسع للهجرة بعام الوفود، حيث بدأت وفود القبائل العربية في التوافد على المدينة لإعلان إسلامهم ومبايعة الرسول صلى عليه وسلم، وقد ذكر كتاب السيرة أن عدد الوفود بلغ ستين وفداً، ذكر منها البخاري وفد تميم، ووفد عبد القيس، ووفد بني حنيفة، ووفد نجران الذي لم يسلم ورضي بالجزية، ووفد الأشعريين وأهل اليمن، ووفد دوس، ووفد طيء، وعدي بن حاتم الطائي، وغير ذلك.‏

حج أبي بكر بالناس عام 9 هــ ‏
‎‎ لم يحج الرسول صلى عليه وسلم عام الفتح ولكنه اعتمر فقط ، وأمّر أبا بكر على الحج، فخرج في ذي الحجة إلى مكة على رأس ثلاثمائة من الصحابة ومعهم عشرون بدنة، ونزلت سورة براءة (التوبة) يوم النحر، فأرسل النبي صلى عليه وسلم علياً برسالة إلى الناس يوم حج مفادها: (لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج بعد العام مشرك، ومن كان بينه وبين رسول صلى عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته) رواه أحمد، وهذه مفاصلة مع المشركين آن أوانها بعد اثنين وعشرين عاماً من الدعوة والنبوة والوحي.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:42

حجــة الــوداع
‎‎ أعلن النبي صلى عليه وسلم عزمه على الحج في العام العاشر، فتقاطر الناس من أرجاء الجزيرة العربية للحج معه، وخرج من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة. ولما وقف في عرفة نزل قول تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) المائدة/3.‏
وقد تعلّم المسلمون مناسك الحج من النبي صلى عليه وسلم في هذه الحجة المباركة، التي بلغ عدد المسلمين فيها أربعين ألفاً، حيث استمعوا إلى خطبة الوداع التي ألقاها الرسول صلى عليه وسلم في عرفات في وسط أيام التشريق، وجاء فيها:‏

‏(إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا ،ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدميّ هاتين موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، وربا الجاهلية موضوع وأول رباً أضع ربانا: ربا عباس بن عد المطلب فإنه موضوع كله. واتقوا في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة واستحللتم فروجهن بكلمة ، وإن لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به، كتاب ، وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك وأديت ونصحت لأمتك، وقضيت الذي عليك، فقال: بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكثها إلى الناس: م اشهد م اشهد) رواه مسلم. ‏
‎‎ وفي بعض خطبه في منى قال صلى عليه وسلم: (لا ترجعوا من بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) رواه البخاري، وقد حفلت هذه الخطب بالأحكام والتوجيهات، وذلك لأن الرسول صلى عليه وسلم كان يودع الناس.

تجهيز جيش أسامة
‎‎ بدأ رسول صلى عليه وسلم في تجهيز جيش إلى الشام، بعد عودته من حجة الوداع بشهرين أو أكثر، وجعل عليه أسامة بن زيد بن حارثة، وأمره أن يتوجه إلى البلقاء وفلسطين، فتجهز الناس وفيهم المهاجرون والأنصار وكان معهم أبو بكر وعمر، وبلغ عددهم ثلاثة آلاف، ون هذه الحملة تأخرت بسبب مرض الرسول صلى عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:43

وفاة الرسول صلى عليه وسلم

‎‎ ألمّ المرض بالرسول صلى عليه وسلم بعد عودته من حجة الوداع بحوالي ثلاثة أشهر، وكان بدء شكواه في بيت ميمونة أم المؤمنين، وصح في البخاري أيضاً أن شكواه ابتدأت منذ العام السابع عقب فتح خيبر بعد أن تناول قطعة من شاة مسمومة قدمتها له زوجة سلام بن مشكم اليهودية، رغم أنه لفظها ولم يبتلعها لكن السم أثر عليه. وقد طلب صلى عليه وسلم من زوجاته أن يمرّض في بيت عائشة أم المؤمنين، فكانت تقرأ المعوذتين وتمسح عليه بيده هو صلى عليه وسلم لبركتها.‏
‎‎ ولما أثقله المرض ومنعه من الخروج للصلاة بالناس قال: (مروا أبا بكر فليصل بالناس، وراجعته السيدة عائشة رضي عنها، لئلا يتشاءم الناس بأبيها، فقالت: إن أبا بكر رجل رقيق ضعيف الصوت كثير البكاء إذا قرأ القرآن. فأصرّ على ذلك، فمضى أبو بكر يصلي بهم) رواه ن كثير في البداية والنهاية.‏
‎‎ وخرج النبي صلى عليه وسلم يتوكأ على العباس وعليّ، فصلّى بالناس وخطبهم، وأثنى في خطابه على أبي بكر رضي عنه وبين فضله، وأشار إلى تخيير له بين الدنيا والآخرة واختياره الآخرة، قال: (إن عبداً عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة، ففطن أبو ب إلى أنه يقصد نفسه فبكى، وتعجب الناس منه إذ لم يدركوا ما فطن له) رواه أحمد.‏
‎‎ وعندما حضره الموت كان مستنداً إلى صدر عائشة وكان يدخل يده في إناء الماء فيمسح وجهه -من شدة الحمى- ويقول: ( لا إله إلا ، إن للموت سكرات) رواه البخاري. وأخذته صلى عليه وسلم بحة وهو يقول: (مع الذين أنعم عليهم)، ويقول: (م في الرفيق الأعلى فعرفت عائشة أنه يُخير وأنه يختار الرفيق الأعلى) رواه البخاري.‏
ودخلت عليه فاطمة فقالت: واكرب أباه، فقال لها: (ليس على أبيك كرب بعد اليوم)، ودعاها (فأسرّ إليها بشيء فبكت، ثم دعاها فأسرّ إليها بشيء فضحكت). رواه البخاري. وأخبرت رضي عنها -بعد وفاته- أنه صلى عليه وسلم أخبرها أنه يموت فبكت، وأخبرها بأنها أول أهله لحوقاً به فضحكت.‏
‎‎ وقبض صلى عليه وسلم حين اشتد الضحى -ورأسه في حجر عائشة- في يوم الاثنين، في الثاني عشر من ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة، ودخل أبو بكر رضي عنه، وكان غائباً في السنح، فكشف عن وجه النبي صلى عليه وسلم، وأخذ يقبله، وخرج إلى الناس، وهم ن منكر ومصدق من هول الموقف، فقال: أما بعد من كان منكم يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان منكم يعبد فإن حيٌّ لا يموت، قال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر شيئاً، وسيجزي الشاكرين)، فسكن الناس وجلس عمر رضي عنه على الأرض لا تحمله قدماه، وكأنهم لم يسمعوا الآية إلا تلك الساعة (رواه البخاري).‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:44

وبكت فاطمة رضي عنها أباها صلى عليه وسلم، وهي تقول:‏
‎‎ يا أبتاه أجاب ربا دعاه
‎‎ يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه
‎‎ يا أبتاه إلى جبريل ننعاه

‎‎ وانتهت حياة الرسول صلى عليه وسلم ولم تنته رسالته، فهي خالدة إلى يوم الدين، ولم تنقطع أمته فالخير فيها إلى يوم يبعثون، وصلى وسلم وبارك على نبيه الصادق الوعد الأمين، والحمد رب العالمين.

‏شمائله صلى عليه وسلم
الشمائل: الخصال الحميدة والطبائع الحسنة، وأضاف إليها بعض العلماء الصفات الخِلقية الظاهرة، وجعلها تابعة لأخلاقه صلى عليه وسلم، وبناء على ذلك فكتب الشمائل تضم أمرين: ‏

الأول: الصفات الخِلقية:‏
‎‎ فقد وهب سبحانه وتعالى لرسوله محمداً صلى عليه وسلم من كمال الخِلقة، وجمال الصورة، وقوة العقل وصحة الفهم، وفصاحة اللسان وقوة الحواس والأعضاء، واعتدال الحركات، وشرف النسب ما بلغ به حدّ العظمة، وقد تقدم الحديث عن بعض تلك الصفات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:44

الثاني: الصفات الخُلقية:‏
‎‎ الرسول صلى عليه وسلم هو الإنسان الكامل، والقدوة المطلقة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يتحلى بالأخلاق الحميدة والآداب الشريفة، وقد بلغ حد الكمال والاعتدال فيها، حتى أثنى عليه سبحانه بقوله: (وإنك لعلى خلق عظيم) القلم/4، وقالت عائشة رضي عنها في صحيح مسلم: (كان خلقه القرآن)، وهذا تصديق قوله صلى عليه وسلم: (إن بعثني لأتمم مكارم الأخلاق، وأكمل محاسن الأفعال).‏
‎‎ وقد جمع الرسول صلى عليه وسلم المكارم كلها، ولا غرابة في هذا، ف سبحانه وتعالى يقول: (وعلّمك ما لم تكن تعلم وكان فضل عليك عظيماً) النساء/ 113، فإذا كان عز وجل هو الذي علمه وأدبه، فلا بد أن يكون المتعلم على أكمل وأتم وأحسن ما يكون التع.‏
‎‎ ولذلك لم تعرف لنبينا صلى عليه وسلم زلة، ولا حُفظت عنه هفوة، وكان لا يزيد مع الإيذاء إلا صبراً، ولا مع إسراف الجاهل إلا حلماً، وكان كما تقول عائشة رضي عنها، لا ينتقم لنفسه أبداً، بل كان يدعو: (م اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)، وموقفه يوم فتح مكة مع المشركين يدل على هذا، فقد عفا عنهم، وقال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء).‏
‎‎ وهذه بعض صفاته التي كان يتحلى بها صلى عليه وسلم:
‏1- حلمه وعفوه.
2- جوده وسماحته.
3- شجاعته
‏4- حياؤه.
5- حسن عشرته وأدبه.
6- شفقته ورأفته.
‏7- وفاؤه وحسن عهده.
8- تواضعه مع علو منصبه.
9- عدله وأمانته
‏10- وقاره.
11- زهده.
12- خوفه من ربه وطاعته له.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:45

وسيرته عليه الصلاة والسلام حافلة بالأمثلة والشواهد على ذلك، وقد حرص العلماء على إفراد شمائله وأخلاقه صلى عليه وسلم بالدراسة والتأليف، وذلك لما لها من أهمية خاصة بالنسبة للمسلم. فمعرفة شمائله عليه الصلاة والسلام وسيلة إلى امتلاء القلب بمحبته وتعظي، وذلك وسيلة إلى تعظيم شريعته واتباع هديه وسنته. ومن أقدم ما ألف في الشمائل كتاب الشمائل للإمام الترمذي رحمه تعالى.‏

‏فضل الصلاة على رسول صلى عليه وسلم.
قال تعالى: ( إن وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صّلوا عليه وسلموا تسليماً) الأحزاب/ 56، والصلاة من تعالى معناها الرحمة وزيادة الإحسان، وهي من الملائكة استغفار، ومن البشر دعاء، لذا فإنه يحصل للنبي صلى عليه وسلم بهذه الصلاة من الرحمة وزيادة الإحسان والاستغفار والدعاء ما هو أهل له صلى عليه وسلم.‏
‎‎ وقد بيّنت السنة الفائدة العظيمة والفضل الكبير الذي ينتظر من يصلي على الرسول صلى عليه وسلم، من رفع الدرجات والترقي في مراتب الكمال. روى الإمام مسلم عن عبد بن عمرو بن العاص -رضي عنهما- أنه سمع رسول صلى عليه وسلم يقول: (من صلى عليّ صلاة صلّى عليه بها عشراً)، ومن السنّة أن يجمع المسلم بين الصلاة والسلام.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير   الثلاثاء 24 أكتوبر 2006, 15:45

ولذلك كان الحث على الإكثار من الصلاة على النبي صلى عليه وسلم، لأن في ذلك علو منزلة لمن يأتي بها يوم القيامة، ورضاً من تبارك وتعالى عن قائلها. وقد وصف الرسول صلى عليه وسلم من لا يصلى عليه بالبخل، فإن ترك الصلاة على النبي صلى عليه وسلم عنوان للشح، ودليل خبث النفس وسوء الطوية.‏
‏ والصيغة المختارة للصلاة على النبي صلى عليه وسلم ما جاء في حديث مسلم عن أبي هريرة: (قولوا: م صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد)، وتستحب الصلاة والتبريك على أزواجه وذريته صلى عليه وسلم.



انتهى الكتاب والحمد لله رب العالمين، وصلى على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...
منقول للفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
 
سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم الاخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح :: طرق العلوم الشرعية :: طريق التاريخ الاسلامي و السيرة-
انتقل الى: