منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دفاع عمرو خالد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الحياه
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 118
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 23/09/2006

مُساهمةموضوع: دفاع عمرو خالد   الثلاثاء 10 أكتوبر 2006, 17:35

وأنصح أخي عمرو بأن يتأمل مجمل هذا الموقف طويلا في خلوة، بعيدا عن الجدل والصخب واعتبارات الآخرين، وأن يستخرج منه الدروس والعبر للمستقبل، لأن طموحه الفكري والدعوي سيصطدم في محطات كثيرة قادمة مع طموحات وتقديرات أخرى يصعب تجاهلها.. وبكل تأكيد ما حدث خصم من رصيده لدى قطاع من الأمة، قل أو كثر، وهذا ما يحزنني كثيرا، وحتى يتوقف المزيد من الخصم مستقبلا، عليه أن يتأمل ما حدث جيدا


بقلم جمال سلطان



مع وافر احترامي وتقديري للحجج والتوضيحات التي قدمها عمرو خالد حول رحلته إلى الدنمارك مع بعض الشباب، وهي الرحلة التي أثارت الكثير من الجدل والخلاف، فإني ـ من واقع خبرتي بالمجال الذي تحدث فيه وعنه ـ لم أقتنع أبدا بما قاله، بل ازددت قناعة أن عمرو كان مدركا لخطإ تقديره، وبداية أنا حزين جدا لأسلوب المهاترات والخشونة التي تحدث بها بعض الكتاب والمثقفين عن عمرو خالد ورحلته إلى الدنمارك.


إن الخلاف في الرأي والتقدير رغم مرارته أحيانا، إلا أنه لا يليق أن يفقدنا القيم الأساسية لخلق الحوار الرفيع والجدل بالتي هي أحسن، خاصة مع شخص مثل عمرو حريص على عفة اللسان وإبداء الاحترام لمن يختلف معه، وبالعودة إلى أصل الموضوع، فإن تجاهل عمرو ـ على سبيل المثال ـ للمنظمات والهيئات التي تمثل الجالية المسلمة في الدينمارك ورفضه التام الاستماع لنصائحها أو حتى التنسيق معها للحفاظ على كرامتها وتعزيز رسالتها أمام الحكومة الدينماركية، كان هذا التجاهل خطأ فادحا، ولا أدري هل كان يعلم عمرو خالد أن رأس هؤلاء الدعاة كان وما زال مطلوبا من الحكومة الدينماركية، وذلك في تصريحات علنية من وزراء ومسئولين أمنيين أم لا يعلم.


عمرو قال إنهم كانوا متفرقين، وأنه لم يحب أن يحسب على طرف منهم دون الآخر، وهي حجة هشة للغاية، لأن ما فعله عمرو في هذا الخلاف لا يعدو أن أضاف إليه مجموعة جديدة مختلفة ممثلة فيه ومن معه، وصحيح أن هناك خلافات، إلا أن الموقف في هذه القضية تحديدا جمع الكل في صعيد واحد، ثم إنه كان يمكنه أن يبعث برسالة واضحة أنه لن يكون ضيفا أو محسوبا على هذا أو ذاك، وإنما هو مع الجميع دعما لموقفهم النبيل دفاعا عن النبي، لأنهم هم من خاض المعركة وتحمل مسؤولياتها الكبيرة، فبدا كما لو كان عمرو جاء ليقطف ثمار هذا الجهاد العظيم بشكل دعائي دون أن يتحمل دفع ضريبته، بل وزاد الأمر مرارة أنه كان سببا في تعريض هؤلاء الدعاة للمزيد من الخطر. الاستشهاد بكلمات قالها في الندوة هناك أو الحوار، لا قيمة له، بل بدا الأمر كما لو كان قد رتب هذه الكلمات ترتيبا مقصودا تحسبا للإشارة إليها بعد عودته كحجة للدفاع عن موقفه.


الاستشهاد بموقف فتاة دينماركية تأثرت بالموقف والحوار وطلبت الاعتذار، هي قصص تحدث كثيرا وبشكل يومي في أوربا لأسباب أقل من ذلك وأهون، فليس مثل هذا الموقف فتحا مبينا ولا يمكنه أن يغسل مرارات كبيرة في نفوس إخوانه في الدينمارك وخارجها، ولا مآلات موقفه المتعالي الذي انتهى إلى صدع في الموقف الإسلامي، بما يعزز ـ بكل تأكيد ـ صلافة الموقف الرسمي الدينماركي الذي يرفض الاعتذار حتى الآن.


وأحب الإشارة إلى أن تصوير الأمر على أنه خلاف بين الداعين للحوار والداعين للصراع والمواجهة، غير لائق، فلا رجل في تاريخ وخبرة القرضاوي يمكن أن يحسب على التشدد، ولا شخص في وعي وحكمة فهمي هويدي يمكن أن يوصف بأنه داعية صراع حضارات، وأنصح أخي عمرو بأن يتأمل مجمل هذا الموقف طويلا في خلوة، بعيدا عن الجدل والصخب واعتبارات الآخرين، وأن يستخرج منه الدروس والعبر للمستقبل، لأن طموحه الفكري والدعوي سيصطدم في محطات كثيرة قادمة مع طموحات وتقديرات أخرى يصعب تجاهلها أو التعامل معها، وفق منطق: لكم وجهتكم ولي وجهتي، والمشكلة أنها أيضا ستكون مسكونة بظلال كئيبة من آثار رحلة كوبنهاجن، وبكل تأكيد ما حدث خصم من رصيده لدى قطاع من الأمة، قل أو كثر، وهذا ما يحزنني كثيرا، وحتى يتوقف المزيد من الخصم مستقبلا، عليه أن يتأمل ما حدث جيدا، حتى يمضي في طريقه الطيب المبارك، داعية نهضة ووحدة وخير، وليس بؤرة شقاق وجدل.


بالاتفاق مع "المصريون"

منقول من مجلة العصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.saaid.com
 
دفاع عمرو خالد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح :: الطرق العامة :: طريق الأخبار و التحليلات الإسلامية-
انتقل الى: