منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح منهج السالكين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم سلمة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 261
تاريخ التسجيل : 30/08/2006

مُساهمةموضوع: شرح منهج السالكين   الإثنين 02 أبريل 2007, 01:08


منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدِّين

للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

المتوفَّـىٰ سنة 1376 ه
ـ



وهذا شرح ميسّر له على حلقات للشيخ / عبدالرحمن السحيم



الموضوع منقول من موقع الشيخ / عبدالرحمن السحيم ( بالحرف لازود ولانقصان )


ونقل الموضوع للفائدة

الدرس الأول من شرح كتاب منهج السالكين



قال الشيخ رحمه الله :

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين


قال العبد الفقير عبد الرحمن السحيم :
الشرح :


افتتح المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز ، ولبركة هذا الاسم .

وأما حديث " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر " فهو حديث ضعيف جداً ، كما في إرواء الغليل للألباني .

ثم افتتح المصنف كتابه بخُطبة الحاجة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح بها

قال الشيخ رحمه الله :

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،

من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .


الشرح :

وقد تضمّنت هذه الخطبة الحمد والشهادة لله بالوحدانية ولنبيِّـه بالرسالة والاستعانة والاستغفار والتوبة .

وافتتح المصنف كتابه بهذه الخطبة لقوله عليه الصلاة والسلام : كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

والمتأمل في هذه الخطبة يجد أن الحمد والاستعانة والاستغفار بلفظ الجمع بخلاف الشهادة .

قال ابن القيم رحمه الله : والأحاديث كلها متفقة على أن " نسعينه ونستغفره ونعوذ به " بالنون ، والشهادتان بالإفراد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : لما كانت كلمة الشهادة لا يتحملها أحد عن أحد ولا تقبل النيابة بحال أفرد الشهادة بها ، ولما كانت الاستعانة والاستعاذة والاستغفار يُقبل ذلك ، فيستغفر الرجل لغيره ، ويستعين الله له ، ويستعيذ بالله له أُتي فيها بلفظ الجمع ... وفيه معنى آخر ، وهو أن الاستعانة والاستعاذة والاستغفار طلب وإنشاء ، فيستحب للطالب أن يطلبه لنفسه ولإخوانه المؤمنين ، وأما الشهادة فهي إخبار عن شهادته لله بالواحدانية ولنبيه بالرسالة وهي خبر يُطابق عَقْد القلب وتصديقه ، وهذا إنما يخبر به الإنسان عن نفسه لعلمه بحاله ، بخلاف إخباره عن غيره ، فإنه إنما يخبر عن قوله ونطقه لا عن عَقْد قلبه ، والله أعلم . انتهى كلامه رحمه الله .

قال الشيخ رحمه الله :

أما بعد :

فهذا كتاب مختصر في الفقه ، جمعت فيه بين المسائل والدلائل واقتصرت فيه على أهم الأمور وأعظمها نفعا لشدّة الضرورة إلى هذا الموضوع

وكثيرا ما اقتصر على النص إذا كان الحكم فيه واضحا

لسهولة حفظه وفهمه على المبتدئين


الشرح :

جعل المصنف كتابه هذا مُختَصَراً مُقتصِراً فيه على النص متى ما كان الحُـكم واضحاً
وطريقة المصنّف أنه لا يُكثر من الأدلة لسهولة الحفظ والفهم .

كما أن من طريقته أنه يسوق المسائل ويؤخّر الأدلة أحياناً ليسوقها في الأخير .

قال الشيخ رحمه الله :

لأن العلم : معرفة الحق بدليله

الشرح :

ولما كان هذا هو المقصود اكتفى بالدليل الواضح ، وربما اكتفى بالدليل الواحد .

فهذا هو العلم كما قال الذهبي :

العـِلم قال الله قال رسولـه *** قال الصحـابة ليس بالتمويه

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأى فقيه

وقال ابن القيم في النونية :

العِـلم قال الله قال رسولـه *** قال الصحابة هم أولو العرفان

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فلان

قال الشيخ رحمه الله :

والفقه : معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بأدلتها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح


الشرح :

هذا هو تعريف الفقه ، والفقه في اللغة هو الفهم

ويزيد بعضهم في التعريف : بأدلّتها التفصيلية
ليخرج بذلك القيد " معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بأدلتها الإجمالية " ويُقصد بذلك أصول الفقه

لأن أصول الفقه تبحث في الأدلة الإجمالية وتوضع القواعد عليها ، بخلاف الأدلة الفقهية .

واقتصر المصنف رحمه الله في هذا المختصر على مصادر الاستدلال المتفق عليها ، وهي :

الكتاب ، وإذا أُطلق فإنه يُقصد به الكتاب العزيز " القرآن " .

والسنة ، ويُقصد بها ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو سنة تقريرية أو وصف خلقي أو خُلقي .

والإجماع ، أي ما أجمعت عليه الأمة ، ولو كان في عصر من العصور ، ولو جرى الخلاف في عصر ثم وقع الإجماع واستقر وجب الأخذ به وحرُمت مُخالفته ، ولا يجوز خرق الإجماع ، ويجدر بطالب العلم العناية بمعرفة الإجماع حتى لا يأتي بطوامّ تُضحك العوامّ !

وقد دلّ الكتاب العزيز على حجية الإجماع ، كما في قوله تعالى : ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا )

ودلّت عليه السنة كما في قوله عليه الصلاة والسلام : إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة . رواه الحافظ الضياء في المختارة .

وينبغي التنبّه إلى أن بعض من يذكر الإجماع أو يسوقه يتساهل فيه أحيانا

وممن وُصف بذلك : الإمام ابن المنذر والإمام النووي وابن قدامة في المغني ، فإذا قيل : أجمع العلماء على كذا فيحتاج للتأكد منه ، إذ قد يعنون به أحيانا رأي الجمهور .

والقياس : أن يُقاس فرع على أصل ثابت حكمه ، ويشترك المقيس والمقيس عليه في العلّة .

وينبغي أيضا التنبّه إلى كثرة وقوع الخطأ في القياس .

ولذا قال الإمام أحمد رحمه الله : أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فالتأويل في الأدلة السمعية ، والقياس في الأدلة العقلية .

فلا يتحقق القياس إلا بوجود العلة المشتركة

وبوجود النص الواضح الجلي في الأصل الذي يُقاس عليه .

ولا عبرة بمن خالف أو ردّ القياس ، وهم الظاهرية رحمه الله ، فقد رد القياس وقال ببطلانه ، وهذا لا يُلتفت إليه

فهذه الأربعة ( الكتاب والسنة والإجماع والقياس ) هي مصادر الاستدلال المتفق عليها

وهناك مصادر للاستدلال مُختلف فيها ، ومنها :

* قول الصحابي ، والصحيح أنه حجة

* الاستحسان

* استصحاب الحال

* عمل أهل المدينة

وغيرها ، وهي مبسوطة في كُتب أصول الفقه .

قال الشيخ رحمه الله :

وأقتصِر على الأدلة المشهورة خوفا من التطويل .

الشرح :

بمعنى أنه لا يورد جميع الأدلة التي تحضره في المسألة خشية الإطالة .

قال الشيخ رحمه الله :

وإذا كانت المسالة خلافية اقتصرت على القول الذي ترجح عندي تبعا للأدلة الشرعية


الشرح :

وقيّده بما ترجّح عنده ؛ لأنه قد يكون عنده راجحا وعند غيره مرجوحا ، لما يرى أو لما يتضح له من خلال الأدلة .

لأنه قد يصح الدليل عند عالم فيأخذ به ، ولا يصح عند غيره فلا يأخذ به ، وهكذا .

ثم قال الشيخ رحمه الله :

الأحكام الخمسة :


الشرح :

هذه تُسمى الأحكام الشرعية ، أو الأحكام التكليفية التي كُلّف بها العباد ، والقيد فيها أغلبي ؛ لأن المباح لا يُكلّف به ، فلا يتعلّق به أمر ولا نهي .

وقد عرّف المؤلف هذه الأحكام ببيان حكمها وأقسمها ، وهو ما يُسمّيه الأصوليون : التعريف بالرسم .

وهناك التعريف بالحدّ ، وهو بيان حقيقة الشيء .

قال الشيخ رحمه الله :

الواجب : وهو ما أُثيب فاعله وعوقب تاركه


الشرح :

وهذا التعريف غير دقيق .

لماذا ؟

لأنه ليس كل من فعل الواجب أُثيب عليه ، ولا كل من تركه أثم وعوقب .

ولو قيل : ما أثُيب فاعله امتثالاً ، وعوقب تاركه عمداً .

فعلى سبيل المثال : الصلاة

قد يُصلي المنافق ولا يُثاب

وقد يتركها المسلم نسيانا ولا يُعاقب ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك . رواه مسلم .

وقد عُرّف الواجب بـ : ما استحق فاعله الثواب بفعله ، واستحق تاركه العقاب بتركه .

وتعريفه بالحدّ : ما طلب الشارع فعله طلبا جازما
فالواجب مأمور به مطلوب على سبيل الجزم ، بخلاف المسنون .

قال الشيخ رحمه الله :

والحرام : ضده

الشرح :

يعني : ما عوقب فاعله ، وأُثيب تاركه .

يُقال فيه مثل ما قيل في الواجب ، بأن التعريف غير دقيق .

فليس كل من فعل مُحرّما بآثم ، ولا كل من ترك مُحرّما مأجور مُثاب .

فقد يترك الحرام من لا يقدر عليه ويتمنى الحرام ويُعاقب عليه .

وقد يترك الشخص الحرام لنظر الناس إليه ولكنه لم يتركه لله عز وجل .

وقد يفعل الحرام من لا يعلم بحرمته فلا يُعاقب إذا لم يكن مُفرّطا

كما أن مرتكب الأمر المحرّم – وإن كان كبيرة – تحت مشيئة الله عز وجل ، إن شاء غفر له ، وإن شاء عذّبه .

ولو قيل فيه : ما استحق فاعله العذاب ، واُثيب تاركه لله ، لكان أولى .

وتعريفه بالحدّ : ما طلب الشارع تركه طلبا جازما

قال الشيخ رحمه الله :

والمكروه : وهو ما أثيب تاركه ، ولم يعاقب فاعله


الشرح :

كذلك

لو قيل فيه : ما أُثيب تاركه امتثالاً ، ولم يُعاقب فاعله . لكان أولى .

وتعريفه بالحدّ : ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم .

قال الشيخ رحمه الله :

والمسنون : ضده

الشرح :

كذلك

فالمسنون ما أُثيب فاعله امتثالاً ، ولم يُعاقب تاركه .

وتعريفه بالحدّ : ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم .

قال الشيخ رحمه الله :

والمباح : الذي فعله وتركه على حد سواء .

الشرح :

المباح متساوي الطرفين

لم يرد فيه أمر ولا نهي بخصوصه .

قال الشيخ رحمه الله :

ويجب على المكلف أن يتعلم من الفقه كل ما يحتاج إليه في عباداته ومعاملاته وغيرها

قال صلى الله عليه وسلم : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين . متفق عليه .

الشرح :

هذا بيان ما يجب على المكلّف ، وأنه يجب على المسلم أن يتعلّم ما تصح به عقيدته ، وما تصح به عبادته ، وما تقوم به معاملاته .

وهذا القدر فرض عين على كل مسلم ومسلمة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : طلب العلم فريضة على كل مسلم . رواه ابن ماجه وغيره ، وصححه الألباني .

فالفقير – مثلا – لا يجب عليه تعلّم أحكام الزكاة ، ولا تعلّم أحكام الحج ، طالما أنه لا يجد المال .

لأنه غير مُكلّف بهذه الأشياء

لكن الصلاة لا يُعذر بتعلم أحكامها أحد ، إذ تجب على الذكر والأنثى ، وعلى الحرّ والعبد .

ومن تعلّم أحكام دينه رفع الجهل عن نفسه وعن غيره

وأصابته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين "

ولم يعبد الله على جهل ، وإنما يعبد الله على علم وبصيرة .

ويكون مُطمئنا في علمه وعمله ومعتقده .

فالعلم نور لأهله في الدنيا والآخرة .

ومفهوم المخالفة في قوله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين "

أنه من لم يُرد به خيراً لم يُفقهه في الدّين .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم سلمة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 261
تاريخ التسجيل : 30/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   الثلاثاء 03 أبريل 2007, 18:15

الدرس الثاني من شرح كتاب منهج السالكين


قال المصنف رحمه الله :

كتاب الطهارة



الشرح :

هذا التبويب ليس في بعض النُّسخ

وفي بعض نسخ الكتاب ( فصل ) بدل ( كتاب الطهارة )

والكتاب هو ما يضم الفصول والأبواب

والأليق أن يكون فصلا مما تقدّم

ثم يأتي كتاب الطهارة

لأن هذه الأشياء التي يذكرها المصنف لا علاقة لها بالطهارة علاقة مباشرة


قال الشيخ رحمه الله :

قال النبي صلى الله عليه وسلم :

بُني الإسلام على خمس


الشرح :

البناء يكون للشيء المعنوي ، ويكون للشيء الحسي
وهنا البناء معنوياً
وهو مبني للمجهول ( بُـنِـيَ )

وهذه دعائم الإسلام وأركانه العِظام التي لا يقوم إلا بها .

والإسلام هو دين الأنبياء بالمعنى العام ، وهو دين محمد صلى الله عليه وسلم بالمعنى الخاص ، وتفصيل ذلك في شرح الأصول الثلاثة .

والإسلام إذا أُطلق فإنه يشمل الإسلام والإيمان

ومثله الإيمان إذا أُطلق

وإذا ذُكرا جميعاً فإن الإسلام يُطلق على الأعمال الظاهرة ( الصلاة والزكاة والصيام والحج )

والإيمان يُطلق على الأعمال الباطنة ، كالخوف والرجاء والإنابة والخشية والتوكّل ونحوها من أعمال القلوب .

وقد يسأل سائل : ما هو الإسلام ؟

والجواب : هو الدين المبني على هذه الأركان القائم عليها وعلى تحقيقها .

ثم جاء التفصيل بعد الإجمال ، أي تفصيل الخمس التي بُني عليها :


قال الشيخ رحمه الله :

شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله



الشرح :

وفي رواية لمسلم : بُني الإسلام على خمس : على أن يعبد الله ويكفر بما دونه ... الحديث .

هذه شهادة التوحيد التي لا يصح إسلام شخص إلا بتحقيقها .
لقوله عليه الصلاة والسلام : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله . رواه البخاري ومسلم .

وشهادة التوحيد ( لا إله إلا الله ) تتضمن النفي والإثبات

نفي الآلهة ( لا إله ) وإثبات وحدانية الله ( إلا الله )

ومعناها : لا معبود بحق إلا الله .

ولها شروط وبسط ذلك في كُتب التوحيد .

والتوحيد هو أهم المهمات ، وهو أولى ما يشتغل به طالب العلم في تعليمه ودعوته ، إذ أن الرسل أول ما دعوا إلى توحيد الله عز وجل ، فكل نبي قال لقومه : ( اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ ) قبل أن يأتيهم بالتشريع .

وقال عز وجل : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ )

وشهادة أن محمداً رسول الله هي ضمن شهادة التوحيد ، وهي داخلة في الركن الأول من أركان الإسلام .

ومعناها : تصديقه صلى الله عليه وسلم فيما أخبر ، وطاعته فيما أمره ، والانتهاء عما نهى عنه وزجر .

وهي مُستلزمة لمحبته عليه الصلاة والسلام .

وسيأتي مزيد بيان وإيضاح في كلام المؤلف رحمه الله


قال الشيخ رحمه الله :

وإقام الصلاة



هذا هو الركن الثاني من أركان الإسلام ، وهو أعظم الأركان بعد الشهادتين ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها وصلّوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرُمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله . رواه البخاري .

وقد جعلها الله حدّاً فاصلاً بين الإيمان والكفر

وجعلها علامة على قبول توبة المشرك وإسلامه فقال : ( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ )

ولم يكن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كُفر إلا الصلاة ، كما نقله عنهم التابعي الجليل شقيق بن عبد الله البلخي .

وما ذلك إلا لأن الصلاة لا يُعذر أحد بتركها بخلاف الزكاة والصيام والحج .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

فالنبي صلى الله عليه وسلم عبّر بـ " الـتّـرك " فمجرّد الترك عمداً من غير عُذر كفر بالله العظيم .

وعلى هذا القول جمهور الصحابة رضي الله عنهم

ومما يدلّ على أهمية الصلاة أنها فُرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مكة ، وفُرضت عليه لما عُرج به .

وهي صِلة بين العبد وبين ربّـه

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغير على قوم انتظر فإن سمع أذاناً وإلا أغار .

ومع ذلك ميزان الصلاة وقدرها ضعيف في نفوس كثير من المسلمين .


قال الشيخ رحمه الله :

وإيتاء الزكاة



الشرح :

هذا هو الركن الثالث من أركان الإسلام

وهي – بحمد الله وفضله ومِنّته – لا تجب إلا على أهل الزكاة ، فالفقير لا تجب عليه

ثم إنه رُوعي فيها حظ الفقير ، وحق الغني

فلم يُجحف بالغني ، ولم يُترك الفقير

وهي في اللغة : النماء والزيادة

وشرعاً : قدر من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص .

ثم إنها لا تجب في كل مال

فلا تجب في مال لم يبلغ النِّصاب

ولا في ما لم يتم ملكه

ولا في مال لم يحُل عليه الحول ، إلا في الزروع والثمار والركاز

كما لا تجب في المواشي إلا بعدد مُعين وأن تكون سائمة أغلب الحول .

فشروط وجوب الزكاة في المال ثلاثة :

تمام الملك

بلوغ النصاب

حولان الحول

فكلّ هذا من التخفيف والتيسير في التشريع


قال الشيخ رحمه الله :

وصوم رمضان



الشرح :

وهذا هو الركن الرابع

وعند بعض العلماء يعدّونه الركن الخامس ويُقدّمون الحج ، وستأتي الإشارة إلى الرواية .

والصوم لغة هو الإمساك
وشرعاً : إمساك مخصوص في زمن مخصوص بِنيّـة .

وصوم رمضان أي شهر رمضان ، وهذا يدلّ على جواز قول : رمضان ، دون تقييده بشهر .

وهذا الصيام تهذيب للنفس ، وكبح لجماحها ، وتربية وتهذيب لها .

وأول ما شُرع الصيام كان على التخيير من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم ثم فُرض على الناس ، إلا أنه خُفف عن الحامل والمرضع والمريض والمسافر .

وخُفف عن الحائض والنفساء أن تُفطر وتقضي وجوباً .

وهذا أيضا من يسر الإسلام .


قال الشيخ رحمه الله :

وحج البيت


الشرح :

المقصود البيت العتيق ، أو البيت الحرام

وإذا أُطلق البيت في نصوص الوحيين قُصد به الكعبة .

وهو فرض على المستطيع ، فإن الله سبحانه وتعالى قيّده بالاستطاعة ، وهذا أيضا من يسر التشريع .

والحج هو القصد في اللغة

وشرعا : قصد الكعبة بصفة مخصوصة في زمن مخصوص بشروط مخصوصة .

وسيأتي تفصيل أكثر في مواضع هذه الأركان من هذا الكتاب
.

قال الشيخ رحمه الله :

متفق عليه .


الشرح :

هذه رواية مسلم

وأما رواية البخاري فهي بلفظ : بُني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان .

وهي كذلك في رواية عند مسلم أيضا ، أي بتأخير ذكر الصيام .

وقوله : متفق عليه
أي اتفق على روايته الشيخان ، يعني البخاري ومسلم .

فإذا قيل : متفق عليه ، فيُقصد أن البخاري ومسلم أخرجاه عن نفس الصحابي ، ولو بزيادة أو نقص أو تقديم وتأخير أو اتفقا على إخراجه بالمعنى عن نفس الصحابي .

أما إذا اختلف الصحابي ، كأن يرويه البخاري عن ابن عمر ، ويرويه مسلم عن أبي هريرة ، فلا يُقال حينئذ :

( متفق عليه )

وإذا قيل أيضا : رواه الشيخان ، أو رواه البخاري ومسلم ، فكذلك عن نفس الصحابي .

والمتفق عليه أعلى درجات الصحة في الحديث النبوي .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AboGaafer
عضو ممتاز
عضو ممتاز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 341
تاريخ التسجيل : 03/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   الأربعاء 04 أبريل 2007, 01:37

جزاكم الله خيرا و أصاب رميتكم
و في أنتظار المزيد إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
أم سلمة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 261
تاريخ التسجيل : 30/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   الجمعة 06 أبريل 2007, 06:40

اللهم ءامين وإياكم
بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم سلمة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 261
تاريخ التسجيل : 30/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   الجمعة 06 أبريل 2007, 06:42

الدرس الثالث من شرح منهج السالكين



ثم أخذ المصنف رحمه الله بالتفصيل لما تقدّم ، فقال :

فشهادة أن لا إله إلا الله : عِلم العبد واعتقاده والتزامه : أنه لا يستحق الألوهية والعبودية إلا الله وحده لا شريك له

الشرح :

لما ذكر المؤلف رحمه الله الحديث المتفق عليه الذي بيّن فيه النبي صلى الله عليه وسلم مباني الإسلام العِظام ، ذكر معنى لا إله إلا الله .

بأنه عِلمُ العبد اليقني واعتقاده الجازم الذي يعقد قلبه عليه ويلتزمه ، بأنه لا معبود بحق إلا الله

وبأنه لا يستحق العبادة إلا الله

ولا يستحق التأليه والتعظيم إلا الله تبارك وتعالى

قال سبحانه وتعالى : ( أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء ) أي أنهم لا يتّبعون شركاء على الحقيقة

( إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ )

فالخالق المالك المدبّر هو الذي يستحق العبادة

فمن صرف شيئا من العبادة لغير الله فقد ثلم هذه الشهادة ، شهادة التوحيد .

ومن أتى بناقض من نواقض لا إله إلا الله فقد أبطل شهادة التوحيد ، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم .

فلا ينتفع العبد بهذه الشهادة ولا ينجو إلا بتحقيقها ، فليست مُجرّد كلمة تُقال باللسان .

ثم قال المؤلف رحمه الله :

قال الشيخ رحمه الله :

فيوجب ذلك على العبد
:

الشرح :

أي ذلك الاعتقاد الجازم يُوجب على العبد ويُحتّم عليه

قال الشيخ رحمه الله :

إخلاص جميع الدين لله تعالى

الشرح :

والإخلاص أن لا يقصد العبد بعمله إلا الله عز وجل
قال الجرجاني في التعريفات :

الإخلاص في اللغة : ترك الرياء في الطاعات .

وفي الاصطلاح : تخليص القلب عن شائبة الشّوب المكدر لصفائه ، وتحقيقه أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره فإذا صفا عن شوبه وخلُص عنه يُسمى خالصا ، ويسمى الفعل المخلص إخلاصا . قال الله تعالى : ( مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا ) [ النحل : 66 ] فإنما خلوص اللبن ألاّ يكون فيه شوب من الفرث والدم .

وقال الفضيل بن عياض : ترك العمل لأجل الناس رياء ، والعمل لأجلهم شرك ، والإخلاص الخلاص من هذين وألاّ تطلب لعملك شاهداً غير الله . انتهى كلامه رحمه الله .

والإخلاص شرط في قبول العمل الصالح :

قال اللّهُ تبارك وتعالى : أَنَا أَغْنَىَ الشّرَكَاءِ عَنِ الشّرْكِ . مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي ، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ . رواه مسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان لـه خالصا وابتُغي به وجهه . رواه الإمام أحمد وغيره .

سُئل الفضيل بن عياض عن قوله تعالى : ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ) فقال : هو أخلص العمل وأصوبه . قالوا : يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟ قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل ، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا وصوابا ، فالخالص أن يكون لله ، والصواب أن يكون على السنة . اهـ .

وقد حرص السلف على إخفاء العمل الصالح إلا أن يكون في إظهاره مصلحة .

وقد تقدمت الإشارة إلى هذا المعنى في شرح الحديث الأول من شرح العُمدة .

ثم فسّر المصنف رحمه الله الإخلاص بلازِمِـه ، فقال :

وأن يكون عِباداته - الظاهرة والباطنة - كلها لله وحده

وان لا يشرك به شيئا في جميع أمور الدين

وهذا أصل دين جميع الرسل وأتباعهم

كما قال تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ) [الأنبياء : 25] .


الشرح :

وإخلاص العمل أمان من سوء الخاتمة ، فقد روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا ، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره ، ومال الآخرون إلى عسكرهم ، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه ، فقالوا : ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إنه من أهل النار ، فقال رجل من القوم : أنا صاحبه أبدا ، فخرج معه كلما وقف وقف معه ، وإذا أسرع أسرع معه . قال : فجُرح الرجل جرحا شديداً ، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه ، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أشهد أنك رسول الله . قال : وما ذاك؟ قال : الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار ، فأعظم الناس ذلك فقلت : أنا لكم به ، فخرجتُ في طلبه حتى جرح جرحا شديداً ، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه وضوء وذبابه بين ثدييه ، ثم تحامل عليه ، فقتل نفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة .



قال ابن القيم : لو نفع العلم بلا عمل لما ذمّ الله سبحانه أحبار أهل الكتاب ، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين . اهـ .

فالمنافقون يقولون : لا إله إلا الله ، ولكنها لا تنفعهم لأنها غير خالصة لله عز وجل .

وإخلاص العمل ينفع أحـوج ما يكون إليه صاحبه ، قال صلى الله عليه وسلم : من استطاع منكم أن يكون لـه خبيئة من عمل صالح فليفعل . رواه الحافظ الضياء في المختارة ، وهو في صحيح الجامع .

أي أن يكون له عمل خالص بينه وبين الله عز وجل .

قال الشيخ رحمه الله :

وشهادة أن محمداً رسول الله


الشرح :

ثم ذكر المؤلف رحمه الله معنى الشق الثاني من شهادة التوحيد ، وهو شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :

قال الشيخ رحمه الله :

أن يعتقد العبد : أن الله أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الثقلين - الإنس والجن - بشيرا ونذيرا يدعوهم إلى توحيد الله وطاعته بتصديق خبره وامتثال أمره .


الشرح :

هذا من معاني شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم

فيشهد العبد شهادة حق ، ويعلم علم يقين أن الله عز وجل أرسل محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام واصطفاه بالنبوّة وخصّه بالرسالة العامة إلى جميع الثقلين - إنسهم وجنّهم – ، ولذا فإنهم يوبّخون يوم القيامة ، كما في قوله سبحانه وتعالى : ( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ )

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : أي من جملتكم والرسل من الإنس فقط ، وليس من الجن رسل ، كما قد نصّ على ذلك مجاهد وبن جريج وغير واحد من الأئمة من السلف والخلف ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : الرسل من بني آدم ، ومن الجن نذر . اهـ .

وأن يعتقد العبد أن الله إلى جميع البشر – عربهم وعجمهم ، أحمرهم وأسودهم – إلى قيام الساعة .

ويعتقد أن الله أرسله بشيراً لمن آمن به ، ونذيراً لمن عصاه وخالف أمره .

كما قال تعالى : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا )

وكما في قوله تبارك وتعالى : ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا )

فهو عليه الصلاة والسلام بشيرا لقوم ، نذيراً لآخرين .

ثم قال المؤلف :

وأنه لا سعادة ولا صلاح في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان به وطاعته .
الشرح :

لو لم يكن في توحيد الله عز وجل وفي تحقيق الشهادتين إلا هذا المعنى لكفى

فلا سعادة ، ولا صلاح ، ولا خيرية إلا بالإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبطاعته .
ولو علمت البشرية بهذا لحرصت عليه أشدّ الحرص ، وهي تتخبط في دياجير الظّلمات تلهث بحثاً عن السعادة والطمأنينة .

قال الشيخ رحمه الله :

وأنه يجب تقديم محبته على النفس والولد والناس أجمعين .

الشرح :

هذا مما يجب أن يعتقده العبد لتحقيق شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم .ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين . رواه البخاري ومسلم .

ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر : فإنه الآن ، والله لأنت أحب إليّ من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر . رواه البخاري .



ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست بالدعاوى بل بالبيّنات وصدق المحبة

وتقديم أمره على أمر كل مخلوق

وتقديم طاعته على طاعة كل البشر

قال ابن القيم – رحمه الله – :

فالمحبة النافعة ثلاثة أنواع :

محبة الله ، ومحبة في الله ، ومحبة ما يعين على طاعة الله تعالى واجتناب معصيته .

والمحبة الضارة ثلاثة أنواع : المحبة مع الله ، ومحبة ما يبغضه الله تعالى ، ومحبة ما تقطع محبته عن محبة الله تعالى أو تنقصها .

فهذه ستة أنواع عليها مدار محابِّ الخلق ، فمحبة الله عز وجل أصل المحابِّ المحمودة وأصل الإيمان والتوحيد ، والنوعان الآخران تبع لها .

والمحبة مع الله أصل الشرك والمحابّ المذمومة والنوعان الآخران تبع لها .

ومحبة الصور المحرمة وعشقُها من موجبات الشرك .

وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص كانت محبته بعشق الصور أشد .

وقال – رحمه الله – في قوله صلى الله عليه على آله وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . متفق عليه

قال : فذكر في هذا الحديث أنواع المحبة الثلاثة ، فإذاً المحبة إما :

محبة إجلال وتعظيم ، كمحبة الوالد .

وإما محبة تحنن وود ولطف ، كمحبة الولد .

وإما محبة لأجل الإحسان وصفات الكمال ، كمحبة الناس بعضهم بعضا ، ولا يؤمن العبد حتى يكون حبّ الرسول عنده اشد من هذه المحابّ كلها .

وقال : فلا عَيْبَ على الرجل في محبته لأهله وعشقه لها إلا إذا شغله ذلك عن محبة ما هو أنفع له من محبة الله ورسوله ، وزاحم حبه وحب رسوله ، فإن كل محبة زاحمت محبة الله ورسوله بحيث تضعفها وتنقصها فهي مذمومة وإن أعانت على محبة الله ورسوله وكانت من أسباب قوتها فهي محمودة . انتهى



ثم ذكر المصنف ما يؤيد هذا الاعتقاد ويُرسّخه في القلب فقال :

وان الله أيده بالمعجزات الدالة على رسالته

وبما جبله الله عليه من العلوم الكاملة والأخلاق العالية وبما اشتمل عليه دينه من الهدى والرحمة والحق والمصالح الدينية والدنيوية .
الشرح :

هذا أيضا مما يجب أن يعتقده العبد في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

فيعتقد أن الله عز وجل أيّـد نبيه صلى الله عليه وسلم بالمعجزات الباهرة الدالّة على صدقه صلى الله عليه وسلم
ومن أعظم ما أجرى الله عز وجل على يديه من المعجزات :

انشقاق القمر

والإسراء والمعراج

وتأييده بالملائكة تُقاتل معه

ونبع الماء من بين أصابعه

وتكثير الطعام بين يديه

ومنها :

إخباره بما لم يقع ثم وقع ، ومنها ما كان في حياته صلى الله عليه وسلم ، ومنها ما وقع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم .

قال الشيخ رحمه الله :

وآيته الكبرى : هذا القران العظيم بما فيه من الحق في الأخبار والأمر والنهي .

والله أعلم .


الشرح :

والآية هي العلامة

فالقرآن أكبر وأظهر معجزات النبي صلى الله عليه وسلم الباقية

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : ما من الأنبياء من نبي إلا قد أُعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة . متفق عليه .

فأكبر علامات نبوته صلى الله عليه وسلم هذا القرآن العظيم ، فهو المعجزة الكبرى ، وقد تحدّى بها صناديد قريش وأقحاح العرب على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، أو أن يأتوا بعشر سور ، أو أن يأتوا بسورة من مثله ، فتحدّاهم بذلك ووقفوا موقف العاجز .

ومن حاول أن يأتي بمثله أو يُجاريه صار أضحوكة للعرب بل للناس على مرّ الأيام ، كمسيلِمة الذي لا يُذكر إلا قُرن اسمه بالكذب فيُقال : مُسيلِمة الكذّاب !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم سلمة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 261
تاريخ التسجيل : 30/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   السبت 07 أبريل 2007, 05:30

الدرس الرابع من شرح كتاب منهج السالكين



قال المؤلف رحمه الله :

فصل في المياه

الشرح :

الفصل يعقده العلماء في التصانيف للفصل بين شيئين أو بين أمرين بينهما علاقة ولكن يحتاج للفصل بينهما.

قال الشيخ رحمه الله :

وأما الصلاة : فلها شروط تتقدم عليها :

الشرح :

لأن الشروط هي ما تكون قبل الصلاة ، فشروط الصلاة قبلها ، وأما الواجبات والأركان ففيها .

والطهارة مفتاح للصلاة ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .

ذم ذَكَرَ أن من شروط الصلاة الطهارة فـ


قال الشيخ رحمه الله :

فمنها :" الطهارة "

الشرح :

أي من شروط الصلاة

فالطهارة ليست مقصودة لذاتها هنا ، إنما لأنها مفتاح الصلاة ، ولأن الصلاة لا تصح إلا بالطهارة .

والطهارة شرط صحة للصلاة

لأن الشروط شروط صحة وشروط كمال .

وقد دلّ الدليل على أن الطهارة شرط صحة للصلاة ، أي لا تصحّ الصلاة إلا بالطهارة .

قال الشيخ رحمه الله :

كما قال صلى الله عليه وسلم : " لا يقبل الله صلاة بغير طهور " متفق عليه

الشرح :

الحديث رواه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ : لا تُقبل صلاة بغير طهور .

وأما الحديث المتفق عليه فهو من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ . وسبق شرحه ، وهو الحديث الثاني من أحاديث عمدة الأحكام .

قال الشيخ رحمه الله :

فمن لم يتطهر من :

قال الشيخ رحمه الله :

الحدث الأكبر

الشرح :

وهو كل ما يُوجب الغُسُل ، وسيأتي شرحه مُفصلاً – إن شاء الله - .

وسبقت الإشارة إلى أنواع الحدث في شرح الحديث الثاني من أحاديث العمدة .

والحدث الأكبر يرفعه الغُسل .


قال الشيخ رحمه الله :

والأصغر

الشرح :

وهو ما لم يُوجب غُسلاً ، وسبق بيانه أيضا في شرح الحديث الثاني من أحاديث العمدة .

والحدث الأصغر يرفعه الوضوء .

قال الشيخ رحمه الله :

والنجاسة

الشرح :

ما يكون على البدن أو الثوب أو البقعة التي يُصلي فيها

والنجاسة المقصود بها هنا الحسية ، أي ما كان محسوساً من النجاسات

والنجاسة المعنوية ما لم تكن محسوسة ، كنجاسة الكفار في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )

إذا يُشترط للصلاة إزالة الخبث – أي النجاسة – ورفع الحدَث .

ولكن من صلّى وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة ثم علِم بها أثناء الصلاة ، فإنه يتخلّص من الثوب أو الجزء الذي به النجاسة ، كما فعل عليه الصلاة والسلام .

فبَيْنَمَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلّي بأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوضَعَهُمَا عن يَسَارِهِ ، فَلمّا رَأَى ذَلِكَ الْقُوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ ، فَلمّا قَضَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ قال : مَا حَمَلَكُم عَلَى إِلْقَائِكُم نِعَالَكُم ؟ قالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فأَلْقَيْنَا نِعَـالَـنَا . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إِنّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلاَمُ أَتَا فأَخْبَرَنِي أَنّ فِيهِمَا قَذَراً ، أَو قال أَذًى ، وقال : إِذَا جاءَ أَحَدُكُم إِلَى المَسْجِد فَلْيَنْظُرْ فإِنْ رَأَى في نَعْلَيهِ قَذَراً أَوْ أَذًى فَلْيمْسَحَهُ وَلْيُصَلّ فيهِمَا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والدارمي ، وهو حديث صحيح .

وإذا لم يستطع فإنه يقطع صلاته وينـزع الثياب التي فيها نجاسة أو يغسل النجاسة إذا كانت بالبدن ثم يُعيد الصلاة .

ومن نسي النجاسة ثم صلى أو لم يعلم بها إلا بعد أن انتهى من الصلاة فلا إعادة عليه ، بخلاف مَن يذكر أنه صلى بغير وضوء فإنه يُعيد .
وإزالة النجاسة من الثوب والبدن والبقعة التي يُصلّي بها شرط لصحة الصلاة .

وسيأتي – إن شاء الله – فصل في إزالة النجاسة .

قال الشيخ رحمه الله :

فلا صلاة له .

الشرح :

وهذا على التفصيل المتقدّم فيما يتعلق بإزالة الخَبَث ورفع الحدث .

فمن صلى وعليه حدث أصغر أو أكبر فلا صلاة له ويجب عليه أن يرفع الحدث ثم يُصلي ، وهذا في حق من لا عُذر له .

وأما النجاسة فعلى التفصيل السابق .

وإذا ورد في الأحاديث أو في كلام الفقهاء فلا صلاة له فيُحمل على أمرين :

الأول : لا صلاة له صحيحة .

والثاني : لا صلاة له تامة .

والمقصود هنا النوع الأول .

قال الشيخ رحمه الله :

والطهارة نوعان :

الشرح :

ذكر النوع الأول ، والنوع الثاني هو البدل ، وهو التراب ، وسيأتي شرح ما يتعلق بالتيمم مستوفى – إن شاء الله – في شرح العمدة .

قال الشيخ رحمه الله :

أحدهما : الطهارة بالماء , وهي الأصل .

الشرح :

الماء هو الأصل ، ولذا فإن الله عز وجل امتنّ به على عباده فقال : ( وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا )

قال الشيخ رحمه الله :

فكل ماء نزل من السماء , أو نبع من الأرض : فهو طهور يُطهر من الأحداث والأخباث .

الشرح :

هذا هو الماء الباقي على طهوريته ، وهو الباقي على أصل خلقته .

والماء - على الصحيح – ينقسم إلى قسمين :

الأول : طهور بنفسه مُطهّر لغيره .

والثاني : نجس بنفسه لا يُطهر غيره ، ولا يجوز استعماله ، إلا إذا استحال إلى عين أخرى ، كمياه المجاري إذا عُولجت وذهبت منها روائح النجاسة ولونها وطعمها .

وبعض الفقهاء يذكر قسما ثالثاً ، وهو الطاهر ، وهو ما اختلط بغيره

والصحيح أنه إما أن يأخذ وصف الماء واسمه فيبقى ماء طهورا

وإما أن يأخذ وصف ما اختلط به فلا يكون حينئذ ماء ، بل يُطلق عليه ما غلب عليه ، كماء الورد أو الشاهي والقهوة ونحوها .

فالماء النازل من السماء طهور
والنابع من الأرض طهور

قال الشيخ رحمه الله :

ولو تغير طعمه : أو لونه أو ريحه , بشيء طاهر

الشرح :

كأن يتغيّر – مثلاً – بالطين أو بأوراق الأشجار ، فهذا تغيّر طعمه أو لونه أو ريحه بشيء طاهر فهو باق على طهوريته ، ويجوز استعماله في الوضوء والشرب .


قال الشيخ رحمه الله :

كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن الماء طهور لا ينجسه شيء " رواه أهل السنن ( وهو صحيح )

الشرح :

والمقصود بـ " أهل السنن " الأربعة : أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .

فالماء الطهور الذي لا يُنجّسه شيء هو ما بلغ القلّتين فأكثر لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخَبَث . رواه الإمام أحمد وأهل السنن .

قال الترمذي بعد أن روى الحديث : قال عبدة : قال محمد بن إسحاق : القُلّة هي الجرار ، والقُلة التي يستقى فيها .

وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يُطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الماء طهور لا ينجسه شيء . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي .

قال أبو داود : وسمعت قتيبة بن سعيد قال : سألت قـيّم بئر بضاعة عن عمقها . قال : أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة . قلت : فإذا نقص . قال : دون العورة .

قال أبو داود : وقدّرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته ، فإذا عرضها ستة أذرع ، وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه : هل غير بناؤها عما كانت عليه ؟ قال : لا ، ورأيت فيها ماء متغير اللون .

ومثله الماء الذي يكون في الصحراء ولا يضرّه أن تَرِدَه السباع .

فلا يُحكم بنجاسته إلا أن يتغير أحد أوصافه بنجاسة

لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان

ولأن اليقين لا يزول بالشك .

والأصل أن هذا الماء الذي نزل من السماء باقٍ على أصل طهوريته

وماء الآبار كذلك ، فلا يزول هذا اليقين بمجرّد الشك ، بل لا يزول إلا بيقين مماثل .

وماء البحار والأنهار كذلك لا يُنجّسه شيء إلا أن تتغيّر أحد أوصافه بنجس .


قال الشيخ رحمه الله :

فإن تغير أحد أوصافه بنجاسة : فهو نجس يجب اجتنابه .

الشرح :

وهذا بالإجماع

والأوصاف : اللون والرائحة والطعم

فإذا تغير لون الماء بنجاسة فلا يجوز استعماله

وكذلك إذا تغيّرت رائحته بالنجاسة

والطعم قيد أغلبي ، وإلا فإن الإنسان أصلاً لا يعرف طعم النجاسة .

قال الشيخ رحمه الله :

والأصل في الأشياء : الطهارة والإباحة .

الشرح :

هذا أصل لا يُنتقل عنه إلا بيقين

فالأصل في الأشياء - كالملابس والفُرُش والبقاع – الطهارة .

فلا يُنتقل عن هذا الأصل إلا بيقين ، فلو شك الإنسان في البقعة أو في الفراش أو في السجاد فالأصل أنه طاهر بيقين ، ولا يُحكم بنجاسته إلا بيقين .

والأصل أيضا في الأشياء الإباحة فلا يُحكم بحرمة شيء إلا بدليل ثابت .

قال الشيخ رحمه الله :

فإذا شك المسلم في نجاسةِ ماءِ أو ثوبِ أو بقعةِ أو غيرها : فهو طاهر

الشرح :

كأن ينـزل في مكان يُريد الصلاة ، أو يسكن في شُقّة أو فندق وما شابه ذلك ، فالأصل الطهارة في الأشياء .

قال الشيخ رحمه الله :

أو تيقن الطهارة وشك في الحدث : فهو طاهر

الشرح :

إذا تيقن المسلم الطهارة ، كأن يذكر آخر شيء من أمره أنه طاهر - أي أنه توضأ - ثم شكّ هل أحدث أو لا . فبماذا يُحكم له ؟

يُحكم له بالطهارة لأن الطهارة بالنسبة له يقين ، فلا يُنتقل عن هذا اليقين إلا بيقين .

مثاله : شخص توضأ لصلاة المغرب ثم جاءت صلاة العشاء ولا يذكر أنه أحدث ، فهذا يُحكم له ببقاء الوضوء ؛ لأنه يقين .

والعكس لو شكّ هل هو على طهارة أو لا ، فيُنظر آخر شيء من أمره .

فإن كان – مثلا - قام من النوم وشك هل توضأ أو لا ، فالحدث عنده يقين ، والوضوء شك ، واليقين لا يزول بالشكّ .

قال الشيخ رحمه الله :

لقوله صلى الله عليه وسلم - في الرجل يُخيلُ إليه أنه يجد الشيء في الصلاة - : " لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحـا " متفق عليه .

الشرح :

الحديث ضمن أحاديث عمدة الأحكام ، وسيأتي شرحه - إن شاء الله – مُفصّلاً .


والله تعالى أعلى وأعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AboGaafer
عضو ممتاز
عضو ممتاز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 341
تاريخ التسجيل : 03/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   السبت 07 أبريل 2007, 08:06

وفقكم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
ابو بكر السكندري
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1233
تاريخ التسجيل : 23/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   الثلاثاء 17 أبريل 2007, 13:22

جزاكِ الله كل خير اختنا الكريمة ام سلمة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
sara_salafia
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى عدد الرسائل : 94
تاريخ التسجيل : 26/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   الثلاثاء 01 مايو 2007, 09:35

جزاك الله خيراً أختى أم سلمة على هذا النقل الموفق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الليث السكندري
عضو مميز
عضو مميز


ذكر عدد الرسائل : 149
تاريخ التسجيل : 26/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   الجمعة 01 يونيو 2007, 10:42

جزاكم الله خيرا اختنا ام سلمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامام مسلم
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر عدد الرسائل : 38
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 04/10/2006

مُساهمةموضوع: رد: شرح منهج السالكين   الثلاثاء 19 يونيو 2007, 19:11

ما شاء الله عمل رائع ومجهود ستأجرين عليه إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com/
 
شرح منهج السالكين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح :: طرق العلوم الشرعية :: طريق الفقه و علومه-
انتقل الى: