منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شجرة ولا عمر لها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حفيد الصحابة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 243
تاريخ التسجيل : 10/11/2006

مُساهمةموضوع: شجرة ولا عمر لها   السبت 03 مارس 2007, 05:05



كتبه/ عبد المنعم الشحات


الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

تناقلت وسائل الإعلام بشكل مكثف قصة شجرة ثم اكتشافها في أحد الطرق الصحراوية الخارجة من القاهرة، منقوش عليها "الله" و"محمد" و"طه"، وتم الإعلان عن تشكيل لجنة من أساتذة الزراعة؛ لتحديد ما إذا كانت هذه الكلمات مخلوقة في الشجرة يوم خلقت أم أنها نحتت فيها بفعل فاعل، ثم مع نمو الشجرة بدا النحت وكأنه أصيل فيها يوم خلقت. وبطبيعة الحال بم ينتظر الناس رأي هذه اللجنة، وإنما سارعوا إلى اعتبارها مزاراً وجعلوا يترددون عليها ويتبركون بها، واستكمالاً لباقي مشاهد هذه القصة المتكررة فقد صارت ساحة هذه الشجرة مرتعاً خصباً للفتيان والفتيات الباغين للهو واللعب بعيداً عن مراقبة الأهل، وفي هذه الساحة المباركة كما صارت قبلة للصوص والنشالين، فاجتمع في ساحة هذه الشجرة سارقة أموال الناس، وسرقة أعراضهم، والأدهى والأطم سرقة عقائدهم، ونريد أن ننبه هنا على عدة أمور:

1- بين الحين والآخر تظهر حكايات عن مخلوقات مكتوب عليها "الله" أو "محمد" أو غيرها من الألفاظ، وفي معظم الأحيان -إن لم يكن في كلها- يظهر عدم صدق ذلك، وعلى الرغم من دخول ذلك في قدرة الله قطعاً فهو على كل شيء قدير، إلا أن هذا لا يعني أن نصدق كل ادعاء قبل التثبت منه.

2- وفي هذه القصة ترى بوضوح الدليل على أن هذه الكتابة كانت بفعل فاعل من اسم "طه"، وهو ليس من أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل الطاء والهاء حرفان مقطعان في أوائل السورة المعروفة كـ "الم" وغيرها من الحروق المقطعة، ولما جاء بعدها (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) (طـه:2) ظن بعض من لاعلم له أن "طه" كانت نداء للنبي -صلى الله عليه وسلم- باسمه.

3- ولع الناس بهذه الحكايات يعكس عاطفة إيمانية قوية مع جهل شديد بالنور والهدى الذي يحملونه، فالناس تريد هذه الحكايات لأحد أمرين:

الأول: الاستدلال على قضية الربوبية أمام الملاحدة الذين ينفون وجود الخالق،

الثاني: الاستدلال على صدق محمد -صلى الله عليه وسلم- وأن ما جاء به هو الحق، ولا شك أن هذه الوقائع لو صح وجودها لصلحت دليلاً مكملاً لأدلة أوضح وأظهر، فأما قضية الخلق والربوبية فكل ذرة من ذرات الكون مكتوب عليها " الله" ليس بالحروف، ولكن بالمعاني، ومن أعمى بصيرته عن التدبر في ذلك فغالباً سيعمى بصره النظر في غيره، ومن لم تدله خلقة الشجرة -أي شجرة- على خالقها ومبدعها فلن تنفعه غالباً شجرة ذات خلقة خاصة وإن كتب عليها ما كتب.

وأما قضية صدق النبي -صلى الله عليه وسلم- ففي معجزاته الثابتة الغنية والكفاية وأعظمها القرآن كما قال -صلى الله عليه وسلم-:(ما من نبي إلا وأوتي ما على مثله آمن البشر، وكان الذي أوتيته قرآناً يتلى إلى يوم القيامة، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً) فمن أراد خدمة هذا الدين فعليه بحفظ القرآن، وفهمه، وتعلم السنة، ونقل ذلك للناس ففيه أعظم آيات الإعجاز من موافقة الفطرة وكمال التشريع، وصدق الأخبار، بالإضافة إلى الإعجاز اللغوي والعلمي وغيره من صور الإعجاز، ومن المعلوم أن معظم الداخلين حديثاً في الإسلام في أوربا وأمريكا وغيرها إنما دخلوا إلى الإسلام لمعرفتهم بالإسلام.

4- نخلص مما سبق أن استثمار هذه الوقائع في الدعوة إلى لإسلام لابد له من شروط أهمها:

-صحة الواقعة ذاتها.

-وعدم طغيان هذا النوع من الاستدلال على الحجج الأصلية متمثلة في القرآن والسنة وما يخاطبان به العقل والقلب جميعاً.

وقد أدى تسرع كثير من المسلمين في نشر وقائع كهذه إلى نتيجة عكس ما يريدون تماماً، فكلما ظهرت قصة كهذه روج لها المروجون على أنها الدليل القاطع على صدق الإسلام، ثم إذا اكتشف عدم صحة هذا فماذا تتوقع ممن ظن أن هذا هو الدليل القاطع على صحة الإسلام سوى الشك والتردد.

5- لا تستطيع أن تستبعد نظرية المؤامرة في توجيه الأمة إلى هذه الوجهة، وهي على الأقل موجودة من قبل شياطين الجن، ولكن الأمر لا يخلو من رائحة مؤامرة من شياطين الإنس، ومن المعلوم أن دين اليهود والنصارى بعد التحريف مليئان بالمتناقضات العقلية التي يتسترون عليها بأنواع من خوارق العادات كثير منها كذب، وكثير منها من باب السحر، كما أنه معلوم غلو النصارى ابتداء في المعجزات الثابتة لعيسى -عليه السلام-، واعتبارها دليلاً على ألوهيته، لا على أنه بشر مؤيد من الله كما هو الحق، وهذه النقاط تمثل أبرز نقاط العوج في دينهم يدركها كل من له عقل، فأراد هؤلاء أن يظهروا أن لا فرق بينهم وبين المسلمين، وأن غاية ما يأمل فيه المسلمون أن تكون لهم خوارق كخوارقهم.

6- وتزداد نظرية المؤامرة وضوحاً عندما تلاحظ الارتباط بين ظهور هذه الحكايات وبين انتشار العاطفة الإسلامية والروح الإسلامية مما يدفعك إلى تفسير هذه الظواهر بأنها محاولة لإبعاد تيار الصحوة عن مساره الطبيعي من الإيمان والعلم والعمل.

7- وربما توقفت معظم الحكايات السابقة على حكاية هذه الشجرة عند هذا الحد من المفاسد لأنها كانت تحكي قصصاً عن أشجار في غابة كذا في بلاد كذا تصنع فيما بينها كلمة "لا إله إلا الله" أو بيضة في مزرعة كذا مكتوب عليها "محمد" -صلى الله عليه وسلم-، فأراد الشيطان في هذه المرة أن تكون المفسدة أكبر فكانت الواقعة في هذه المرة في طريق عام من طرقات المسلمين، لتتحول بسرعة البرق إلى وثن آخر يعبد من دون الله، أو يتبرك به دون إذن من الله، ليعيدوا إلى الأذهان طريقة المشركين التي حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- منها كما في حديث أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر....)

8- ومن هذا يتبين أن المنع من اتخاذ هذه الشجرة مزاراً فضلاً عن التبرك بها، فضلاً عما يتوقع عن لم يتدارك الأمر بسرعة من الذبح والنذر عندها أن كل ذلك ممنوع منه بغض النظر عن صحة ما يدَّعى من خلق هذه الكلمات فيها، فالبركة إنما يجعلها الله فيما شاء من خلقه ثم يخبرنا بذلك، فمتى لم يأت وحي من السماء بأن هذا الشيء محلاً للبركة، فادعاء البركة فيها كذب على الشرع، كما قال عمر -رضي الله عنه- لما قبل الحجر الأسود: (والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رِأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك)، وكما قطع -رضي الله- عنه الشجرة التي تمت تحتها تلك البيعة المباركة بيعة الرضوان، لما وجد أن الناس قد اتخذوها مزاراً، وإن لم يكونوا يتبركون بها، وعلى الرغم من أن شهود تلك الشجرة لواقعة البيعة أمر ذكره القرآن، ولكن هذا لا يدل على أنها صارت صالحة لأن يتبرك بها فكيف بغيرها؟؟



نسأل الله عز وجل- أن يهدينا سواء السبيل

منقول من موقع طريق السلف
http://www.alsalafway.com/CMS/news.php?action=news&id=448


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الزهراء
عضو ممتاز
عضو ممتاز
avatar

انثى عدد الرسائل : 400
تاريخ التسجيل : 04/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: شجرة ولا عمر لها   السبت 03 مارس 2007, 22:04

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mahmoudms2005
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 188
العمر : 32
Localisation : PORT SAID
تاريخ التسجيل : 03/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: شجرة ولا عمر لها   الأحد 04 مارس 2007, 10:11

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islamway.com
مخلوقة فى الكون
مشرفة طرق الاسلام العام
مشرفة طرق الاسلام العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 958
تاريخ التسجيل : 22/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: شجرة ولا عمر لها   الأحد 04 مارس 2007, 13:33

جزاك الله خيرا
وبالفعل الموضوع ده مهم وانتشر كتير والحاجات اللى بتظهر كتيرة برضو
لكن السؤال الاهم ازاى نقدر نفرق ونعرف اذا كان ده حقيقى ولا مختلق ؟!
لان انا بالفعل شوفت قبل كده ثمرة فاكهة بعد مااتقطعت لقطع صغيرة لقينا موجود على جانب قطعة منها لفظ الجلالة (الله) وكانت واضحة جدا وظاهرة
انا مش عارفه بقى هل ممكن ده يكون مش حقيقى مع علمنا بقدرة الله سبحانه وتعالى

_________________
سـبــحـــانـــــــكـ الـلــــــهــمـ وبــحــمـدكـ اشــهــــــــــ ان لا الــه الا انــت ـــــــــــد اســتــغــفــركـ واتـــوب الــيـــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AboGaafer
عضو ممتاز
عضو ممتاز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 341
تاريخ التسجيل : 03/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: شجرة ولا عمر لها   الأحد 04 مارس 2007, 14:06

السلام عليكم
بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
هو المقصود من هذا إن كانت هذه الأشياء مفتعلة بفعل فاعل هو أن ينشغل المسلمون بهذه الأمور و أن تتوقف عقيدتهم عليها حتى إذا ثبت أنها مفتعلة يبدا الأهتزاز و التردد في العقيدة , و مع علمنا بأن الله قادر على كل شئ فإنننا السملون عقيدتنا ثابتة و راسخة بفضل الله تعالى و حجتنا أقوى من أي شيء و لا نحتاج لآية تثبتنا أكثر مما لدينا و هي الآية الخالدة و هي كلام الله , فلا ينبغي أن يكون هذا شغلنا الشاغل و لم يكن هذا هدي الرسول صلى الله عليه و سلم فإن ثبتت إنها بخلق الله تعالى فبها و نعمة, و نسأل الله أن يثبتنا على ديننا و أن لآ يفتنا فيه.
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algana.editboard.com
حفيد الصحابة
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 243
تاريخ التسجيل : 10/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: شجرة ولا عمر لها   الأحد 04 مارس 2007, 21:53

السلام عليكم


الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه وصفيّه ومجتباه ومن اقتفى أثره واستنّ بسنّته واهتدى بهداه أما بعد....

الأمر جدّ خطير اخوانى الكرام ويجب التنبيه فيه على عدة أمور :

أولها : أن الإسلام العظيم دين تثبّت ودين دليل .وهذا ما نصّ عليه القران الكريم والسنّة النبوية المطهّرة فكما قال الله تعالى فى كلامه المبين : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات

فالتبيّن واجب كما بيّن الله تعالى لمنع ظلم العباد وإصابتهم بما يزعجهم , فما بالنا وإشاعة الشجرة تلك تمس العقيدة الغرّاء النقية الصافية التى بعث الله تعالى بها النبيين؟!

ثانياً : أن الناس بجهلهم الواسع وإصرار الجهّال على التدخّل فيما لا يحسنون من أمور العلم الشرعى , لا يلتفتون إلى بعض الأمور التى تبيّن أن الكثير من مثل تلك الأمور تكون مغرضة كما بيّن الأخ الفاضل أبو جعفر حفظه الله .

فمثلاً كلمة ( طه ) كما وضّح فضيلة الشيخ حفظه الله تعالى فى المقال , وكما هو ثابت عند أهل السنّة والجماعة هى من الحروف المقطّعة وليست اسماً للنبى صلى الله عليه وسلّم.وهذا ناتج عن جهل الناس بعلوم دينهم , ولا حول ولا قوة إلا بالله , وإليه المشتكى وحده.

ثالثا ً : حتى وإن كانت معجزة , فيجب علينا أن نفقه كيف نتعامل مع الأمور التى وُجد فيها نص من القران أو السنّة,فالحجر الأسود مثلا معروف الأدلة الصريحة الواضحة على علوّ قدره ومكانته , ومع ذلك لا نرفعه فوق قدره ولا نعبده من دون الله تعالى ولا نساله ولا ننذر له ولا نشركه مع الله سبحانه وتعالى فى العبادة كما فعل السفهاء من الناس مع تلك الشجرة المُريبة.

فالعلم ..... العلم ..... العلم .

لا نجاة إلا بفقه شرع الله تعالى بفهم السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم .

وجزاكم الله خيراً ,

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شجرة ولا عمر لها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الطريق الي الجنة علي منهج السلف الصالح :: الطرق العامة :: طريق الأخبار و التحليلات الإسلامية-
انتقل الى: