ذكر ابن مسعود أن أول من أظهر إسلامه سبعة ، وعدّ المقداد واحداً منهم .
الا انه لم يستطع إظهار إسلامه خوفاً من بطش حليفه الأسود الذي صار له
كالأب و السيد- كان يكتم إسلامه. ولكن المقداد كان يتحيّن الفرص للتخلّص
من ربقة "الحلف" الذي أصبح يشكل بالنسبة له ضرباً من العبودية، وفي السنة
الأولى للهجرة، قيّضت له الفرصة لأن يلحق بركب النبي(ص)، وأن يكون واحداً
من كبار صحابته المخلصين. فقد عقد رسول الله(ص) لعمه الحمزة لواءً أبيض في
ثلاثين رجلاً من المهاجرين ليعترضوا عير قريش، وكان هو وصاحب له، يقال له
عمرو بن غزوان لا زالا في صفوف المشركين، فخرجا معهم يتوسلان لقاء
المسلمين، فلما لقيهم المسلمون انحازا إليهم وذهبا إلى المدينة للقاء
الرسول(ص)، حيث كانت بداية الجهاد الطويل.
_________________
